غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٨ - الصّلاة في جؤف الكعبة
أبي قبيس العصر ، فهل يجزئ ذلك والكعبة تحتي؟ قال : «نعم ، إنّها قبلة من موضعها إلى السماء» [١].
وأما في الثاني فهذه الروايات منضمّاً إلى ما رواه الصدوق مرسلاً قال ، قال الصادق عليهالسلام : «أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا» [٢].
الثاني : تجوز النافلة في جوف الكعبة مطلقاً ، والفريضة في حال الاضطرار بإجماع العلماء كافّة ، نقله في المدارك [٣]. وتدلّ عليهما الأخبار أيضاً [٤].
واختلفوا في الفريضة حال الاختيار ، فنسب جوازها في التذكرة إلى أكثر علمائنا [٥] ، وذهب الشيخ في أحد قوليه إلى التحريم [٦] ، وتبعه ابن البرّاج [٧] ، وعن الشيخ دعوى إجماع الفرقة عليه ، وهو أقوى.
لنا : استصحاب شغل الذمّة ، وظاهر الآية [٨] والأخبار المتظافرة [٩] ، فإنّ التوجّه إلى الشيء والاستقبال إليه لا يفهم منه عرفاً إلّا بأن يكون قدّامه بأجمعه ، ولا يفهم منه استقبال الجزء حال كون المصلّي داخلاً فيه أو قائماً عليه.
وخصوص الصحاح المستفيضة ، وغيرها ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن
[١] التهذيب ٢ : ٣٨٣ ح ١٥٩٨ ، الوسائل ٣ : ٢٤٧ أبواب القبلة ب ١٨ ح ١.
[٢] الفقيه ٢ : ١٦٠ ح ٦٩٠ ، الوسائل ٣ : ٢٤٨ أبواب القبلة ب ١٨ ح ٣.
[٣] المدارك ٣ : ١٢٣.
[٤] الوسائل ٣ : ٢٤٥ أبواب القبلة ب ١٧.
[٥] التذكرة ٣ : ١٠.
[٦] الخلاف ١ : ٤٣٩ مسألة ١٨٦.
[٧] المهذّب ١ : ٧٦.
[٨] البقرة : ١٥٠.
[٩] الوسائل ٣ : ٢٤٥ أبواب القبلة ب ١٧.