غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٠ - نجاسة ما لا تتم فيه الصّلاة
حاملاً لثوب مخيط ، كقميص أو سراويل غير قميص وسراويل نفسه اللذين يلبسهما بالفعل.
وأما قميصه الملبوس بالفعل أو قباؤه إذا أخرجه وألقاه على عاتقه ونحو ذلك ففيه إشكال ، بالنظر إلى عدم التبادر من الثوب المشترط طهارته في الأخبار ، ومن شمول مفهوم مثل رواية ابن سنان بمقايسة المنطوق.
والأحوط الاجتناب عن الجميع ، سيّما في المنطقة الكبيرة في محلّها.
وأما ما ورد في صلاة المختضب من التجويز إذا كانت خرقته طاهرة [١] فلا يدلّ على مذهب ابن إدريس ، فإنّ الغالب أنّ نجاسة الخرقة توجب نجاسة البدن في المختضب.
ثمّ إذ قد عرفت أنّه لا دليل واضح على بطلان الصلاة بحمل النجاسة مطلقاً كما هو مختار ابن إدريس [٢] والعلّامة [٣] بعد الشيخ في المبسوط [٤] ، فيتّجه القول بعدم مضرّة حمل المصلّي قارورة مشدودة الرأس فيها نجاسة ، بل مفتوحته أيضاً إذا لم يسرِ إلى الثوب والبدن ، كما هو مختار الشيخ في الخلاف [٥] والمحقّق [٦] وغيرهما.
ولو أدخل دماً نجساً تحت جلده ، فإن صار من جملة البواطن فلا دليل أيضاً على وجوب إخراجه وبطلان الصلاة معه ، ولو احتقن الدم تحت الجلد فهو أولى بعدم الضرر أصلاً.
ولا بأس بحمل الإنسان صبيّاً أو حيواناً طاهراً مأكولاً ، للأصل ، وفعل النبيّ
[١] الوسائل ٣ : ٣١١ أبواب لباس المصلّي ب ٣٩.
[٢] السرائر ١ : ١٨٩.
[٣] المختلف ١ : ٤٩١.
[٤] المبسوط ١ : ٩٤.
[٥] الخلاف ١ : ٥٠٣ مسألة ٢٤٤.
[٦] المعتبر ١ : ٤٤٣.