غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٧ - ما يجب ستره في الصّلاة
قال : «صلّت فاطمة عليهاالسلام وخمارها على رأسها ، ليس عليها أكثر مما وارَت به شعرها وأُذنيها» [١].
قال : وفي الصدغين وما لم يجب غسله من الوجه نظر ؛ من تعارض العرف اللغوي والشرعي ، وأما العنق فلا شكّ في وجوب ستره من الحرّة ، وأما الأمة فالأقرب تبعيّته للرأس لتعسّر ستره من دون الرأس [٢].
أقول : ورواية فضيل قد يُقدح في سندها باشتمالها على مهمل ، وتُمنع دلالتها ، والحقّ أنّه لا وجه للقدح في الدلالة ، فإنّ ظاهرها أنّه عليهالسلام في مقام بيان أقلّ ما يجزئ.
ومع اعتضادها بما ذكرنا من الشكّ في حصول البراءة بدون ذلك ، وورود الرواية في الفقيه ، وتأيّدها بظاهر صحيحة زرارة وصحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمتين [٣] يندفع القدح في السند أيضاً.
وأما قوله في حكاية الصدغين فلم نقف على رواية مصرّحة باستثناء الوجه حتّى يتفرّع عليه ما ذكره.
نعم روى الشيخ في الموثّق عن سماعة قال : سألته عن الرجل يصلّي فيتلو القرآن وهو متلثّم ، فقال : «لا بأس به ، وإن كشف عن فيه فهو أفضل» قال : وسألته عن المرأة تصلّي متنقّبة ، قال : «إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس ، وإن أسفرت فهو أفضل» [٤].
وكيف كان ، فالأظهر أنّ المعتبر هو ما يتعارف خروجه من المقنعة ، وبالنظر إلى هذه الموثّقة أيضاً الأظهر الرجوع إلى العرف.
[١] الفقيه ١ : ١٦٧ ح ٨٧٥ ، الوسائل ٣ : ٢٩٣ أبواب لباس المصلّي ب ٢٨ ح ١.
[٢] الذكرى : ١٤٠.
[٣] في ص ٢٥٥.
[٤] التهذيب ٢ : ٢٣٠ ح ٩٠٤ ، الوسائل ٣ : ٣٠٧ أبواب لباس المصلّي ب ٣٥ ح ٦.