غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٤ - ما يجب ستره في الصّلاة
الثاني : قد تقدّم الكلام في تحقيق العورة في كتاب الطهارة ، والذي يجب هنا ستره من الرجل فهو ما حقّقنا [١] أنّه العورة منه : من القُبُل والقضيب والأُنثيان والدبُر ؛ أعني نفس المخرج.
وأمّا المرأة فيجب عليها ستر تمام بدنها إلّا الوجه والكفّين والقدمين على المشهور بين الأصحاب ، ووجوب ستر ما عدا الأُمور المذكورة اتّفاق من أصحابنا ، عدا ابن الجنيد ، فإنّه جوّز للمرأة الحرّة وغيرها أن تصلّي مكشوفة الرأس حيث لا يراها غير ذي مَحرم [٢].
وربّما يشتبه كلام بعض الأصحاب [٣] في نقل قول ابن الجنيد بأنّه لا يقول بوجوب ستر غير القبل والدبر على المرأة في الصلاة ، وليس كذلك ، بل مراد ابن الجنيد بيان العورة بمعنى ما يجب ستره حتّى عن المحارم ، لا في خصوص حال الصلاة. واشتراط تجويزه كشف الرأس بعدم وجود غير ذي محرم شاهد صدق على ذلك.
قال في الذكرى [٤] : وأجمع العلماء على عدم وجوب ستر وجهها إلّا أبا بكر بن هشام ، وعلى عدم وجوب ستر الكفّين إلّا أحمد وداود.
قال : وأمّا القدمان فالمشهور عندنا أنّهما ليستا من العورة ؛ لبدوّهما غالباً ، ولقضية الأصل. ويظهر من كلام الشيخ في الاقتصاد [٥] وكلام أبي الصلاح [٦] منع
[١] في الجزء الأوّل.
[٢] نقله عنه في المختلف ٢ : ٩٦.
[٣] كالسبزواري في الذخيرة : ٢٣٧ ، والمجلسي في البحار ٨٠ : ١٨٠.
[٤] الذكرى : ١٣٩.
[٥] الاقتصاد : ٢٥٨.
[٦] الكافي في الفقه : ١٣٩.