غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٢ - الصّلاة على الدّابّة وفي السّفينة
ثم هل يعمّ النهي عن الصلاة راكباً ما لو فرض التمكّن من جميع الأفعال حينئذٍ؟ المشهور نعم ، لإطلاقات الأخبار [١] ، ولانصراف الأوامر الواردة بالصلاة إلى الأفراد الغالبة الشائعة من القرار على الأرض وما في معناه.
وربّما يستدلّ بقوله تعالى (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ) [٢] فإن الدابّة معرض التزلزل ونقصان الأفعال.
وقيل بالصحّة ، لعدم انصراف أخبار المنع إلى ذلك ، وصدق الامتثال [٣].
وتؤيّده صحيحة عليّ بن جعفر : في الرَّفّ المعلّق بين النخلتين : «إن كان مستوياً يقدر على الصلاة عليه فلا بأس» [٤] ولا يخلو من قوّة.
ومن أفراد ذلك السرير المعلّق بين دابتين ، وهما تمشيان.
وأمّا الصلاة على الدابة المعقولة بحيث لا تتحرّك فمنعه في الذكرى أيضاً [٥] ، لأنّه ليس من القرار المعهود. والأظهر الصحّة ، سيّما مع ظنّ استقراره إلى الإتمام ، للإطلاقات ، والتعليل المستفاد من صحيحة عليّ بن جعفر [٦].
وأمّا الصلاة في السفينة فتجوز مع عدم الاستطاعة للخروج بالإجماع والصحاح المستفيضة وغيرها [٧]. ويجب الاستقبال مطلقاً إن أمكن ، وإلّا فبالتكبيرة وبما أمكن ، ثمّ حيث توجّهت ، ويتحرّى القبلة. وكذلك القيام والركوع والسجود ، ومع العجز يومئ كما يستفاد من الأخبار [٨].
[١] الوسائل ٣ : ٢٣٦ أبواب القبلة ب ١٤.
[٢] البقرة : ٢٣٨.
[٣] نهاية الإحكام ١ : ٤٠٤ ، المدارك ٣ : ١٤٣.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٧٣ ح ١٥٥٣ ، قرب الإسناد : ٨٦ ، الوسائل ٣ : ٤٦٧ أبواب مكان المصلّي ب ٣٥ ح ١.
[٥] الذكرى : ١٦٧.
[٦] المتقدّمة في ه ٤.
[٧] الوسائل ٣ : ٢٣٣ أبواب القبلة ب ١٣.
[٨] الوسائل ٣ : ٢٤٤ أبواب القبلة ب ١٦.