غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٣ - اجتماع الفريضة وصلاة الآيات
لم يصلّ في الوقت ؛ منضمّاً إلى الأخبار الدالّة على اعتبار تقديم الاولى على الثانية في جميع الوقت [١] ، المقتضية للاختصاص في الطرفين ؛ يقتضي وجوب الإعادة إذا تقدّمت الأخيرة ، خرجنا عن مقتضاها بتلك الأخبار فيما هو ظاهر فيها ، وهو غير أوّل الوقت ، وبقي الأوّل تحت المنع.
ثمّ إنّ في صحيحة زرارة قال : «إن نسيت الظهر حتى صلّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثمّ صلّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع» [٢] وتؤدّي مؤدّاها صحيحة الحلبي [٣].
ولا يبعد العمل عليها في خصوص الظهرين. وقد أوّلها الشيخ بما تذكّرها قريباً من الفراغ [٤].
وعلى تقدير العمل فالظاهر عدم الفرق بين ما لو كان في الوقت المختصّ أو غيره.
التاسع : إذا حصلت الآية في وقت فريضة حاضرة قدّمت المضيّقة إجماعاً ، وإن تضيّقتا قدّمت الحاضرة بلا خلاف ، كما صرّح به في الذكرى [٥] ، وتدلّ عليه الصحيحتان الآتيتان وغيرهما ، وعموم ما دلّ على كونها أهمّ.
ولو توسعتا فالمشهور التخيير ؛ للأصل.
وعن الصدوق تقديم الحاضرة وجوباً [٦] ، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما
[١] الوسائل ٣ : ٩٢ أبواب المواقيت ب ٤ ح ٥ ، ٢٠ ، ٢١.
[٢] تقدّمت الإشارة إليها.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٦٩ ح ١٠٧٤ ، الاستبصار ١ : ٢٨٧ ح ١٠٥٢ ، الوسائل ٣ : ٢١٣ أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٤.
[٤] الخلاف ١ : ٣٨٦.
[٥] الذكرى : ٢٤٦.
[٦] الفقيه ١ : ٣٤٧.