غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٤ - اجتماع الفريضة وصلاة الآيات
عليهماالسلام : عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة ، فقال : «ابدأ بالفريضة» [١].
وحملت على الاستحباب ؛ جمعاً بينها وبين صحيحة محمّد بن مسلم ويزيد بن معاوية عنهما عليهماالسلام ، قالا : «إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى» [٢].
ثمّ إنّ وجوب القطع لا ريب فيه ، للإجماع نقله في المدارك [٣] ، ولخصوص هذه الصحيحة وغيرها من الأخبار الصحيحة [٤].
وأما البناء على ما مضى فهو مذهب الأكثر ، للأخبار الصحيحة [٥].
وعن المبسوط وجوب الاستئناف [٦] واختاره في الذكرى تحصيلاً لليقين [٧] ، والأقوى الأوّل.
تنبيه :
لو لم يعلم ضيق الآية كأوّل الانكساف إذا لم يعلم من الخارج بالحال فعلى اعتبار سعة الانكساف للصلاة الأصل عدم الوجوب حتّى يعلم ذلك ، فيجوز تقديم الحاضرة الموسّعة أيضاً.
وعلى عدمه كما رجّحنا سابقاً فيشكل الأمر ؛ من جهة أصالة عدم وجوب
[١] الكافي ٣ : ٤٦٤ ح ٥ ، الوسائل ٥ : ١٤٧ أبواب صلاة الكسوف ب ٥ ح ١.
[٢] الفقيه ١ : ٣٤٦ ح ١٥٣٠ ، الوسائل ٥ : ١٤٨ أبواب صلاة الكسوف ب ٥ ح ٤.
[٣] المدارك ٤ : ١٤٥.
[٤] الوسائل ٥ : ١٤٧ أبواب الكسوف ب ٥.
[٥] الوسائل ٥ : ١٤٧ أبواب الكسوف ب ٥.
[٦] المبسوط ١ : ١٧٢.
[٧] الذكرى : ٢٤٧.