غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٣ - كثير السّفر وحكمه
ثمّ إنّ المشهور إتمام هؤلاء لو لم يقيموا عشرة أيّام ، واكتفى ابن الجنيد بالخمسة [١] كما فعله في الإقامة للإتمام.
وخالف الشيخ وابن حمزة وابن البرّاج في إقامة الخمسة إلى ما دون العشرة ، فقالوا بوجوب تقصير صلاة النهار وأمّا الصوم وصلاة اللّيل فلا [٢] ، لرواية عبد الله بن سنان المرويّة في التهذيب [٣] ، وصحيحته المرويّة في الفقيه [٤].
وهما تدلان على أنّ الأقلّ من الخمسة أيضاً كذلك [٥] ، فالاستدلال بهما للشيخ وأتباعه أضعف من استدلال المشهور بهما في حكم العشرة ، واستدلال ابن الجنيد بهما أضعف منهما.
أمّا الأوّل ، فلاقتران الخمسة فيهما بالأقلّ وانفراد العشرة.
وأمّا الثاني ، فلبُعده عن الصواب بمرحلتين.
ويدلّ على المشهور مضافاً إلى العمومات قوله عليهالسلام : «إذا قصّرت أفطرت» [٦].
ثم إنّ الروايات مخصوصة بحكم المكاري ، ويظهر منهم اتّحاد حكم الباقين ، ولم ينقل أحد منهم خلافاً في إلحاق الباقين إلّا المحقّق في النافع [٧]. وقال ابن فهد : لعلّه سمع من بعض معاصريه ، وإلّا فليس تخصيص ذلك بالمكارين في كتاب ولا مصنّف [٨] ، وفيه إشكال.
[١] نقله في المهذّب البارع ١ : ٤٨٦.
[٢] المبسوط ١ : ١٤١ ، النهاية : ١٢٢ ، الوسيلة : ١٠٨ ، المهذّب ١ : ١٠٦.
[٣] التهذيب ٣ : ٢١٦ ح ٥٣١ ، الاستبصار ١ : ٢٣٤ ح ٨٣٦ ، الوسائل ٥ : ٥١٩ أبواب صلاة المسافر ب ١٢ ح ٦.
[٤] الفقيه ١ : ٢٨١ ح ١٢٧٨ ، الوسائل ٥ : ٥١٩ أبواب صلاة المسافر ب ١٢ ح ٥.
[٥] في «م» ، «ح» زيادة : كما ذهب إليه ابن الجنيد.
[٦] الفقيه ١ : ٢٨٠ ح ١٢٧٠ ، التهذيب ٣ : ٢٢٠ ح ٥٥١ ، الوسائل ٥ : ٥٢٨ أبواب صلاة المسافر ب ١٥ ح ١٧.
[٧] المختصر النافع : ٥١.
[٨] المهذّب البارع ١ : ٤٨٨.