الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٨ - الخامسة الصورة بحالها إلا أنه وجد العين زائدة
و رواه الكليني [١] عن السكوني «عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في المرأة: تزوج على الوصف فيكبر عندها فتزيد أو ينقص ثم يطلقها قبل أن يدخل بها» الحديث.
كما تقدم، و هو كما ترى ظاهر بل صريح فيما ذكره الأصحاب من حكم المسألة، و الشيخ في المبسوط بعد أن قوى تخيرها بين دفع نصف العين و نصف قيمتها من دون الزيادة كما قدمنا نقله عن المسالك قال: و يقوى في نفسي أن له الرجوع بنصفه مع الزيادة التي لا يتميز لقوله تعالى «فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ» [٢] و ظاهره أنها تجبر على دفع نصف العين في صورة الزيادة التي لا يتميز، و أورد عليه في المسالك بأن الزيادة ليست مما فرض فلا تدخل في مدلول الآية.
و أجاب سبطه السيد السند في شرح النافع فقال: و يمكن دفعه بأن العين مع الزيادة التي لا تتميز يصدق عليها عرفا أنها المفروضة فتناوله الآية الشريفة، و بالجملة فما قوى في نفس الشيخ لا يخلو من قوة، انتهى.
أقول: لا يخفى أنه بعد دلالة الخبر المذكور على أن الحكم في المسألة هو دفع نصف القيمة لا ينظر في زيادة و لا نقصان، فما ذكره الشيخ و قواه بمكان من الضعف، و أن ظاهره كما عرفت أن الحكم الشرعي هو جبر المرأة على دفع نصف العين في الصورة المذكورة، و لهذا أن المحقق في الشرائع أشار إلى رده بقوله: و لا تجبر المرأة على الأظهر، و هل هو إلا الاجتهاد في مقابلة النصوص، و بذلك يظهر لك ما في تقوية السيد السند لقول الشيخ هنا من النظر الظاهر، و الله العالم.
[١] الكافي ج ٦ ص ١٠٨ ح ١٣، و فيه «و عليها»، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤ ح ٢.
[٢] سورة البقرة- آية ٢٣٧.