الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨ - الأول في ارتداد أحد الزوجين بعد الدخول و حكم وطي الشبهة بعد الارتداد
إنها عدته، و أما غيره فلا يتزوجها إلا بعد انقضاء العدة.
و مورد الخبر هو الملي، لأن الفطري- كما سيأتي الكلام فيه- يجب قتله، و لا يتزوج و لا يقبل توبته بالنسبة إلى التزويج و نحوه، و هم قد ذكروا- كما قدمنا نقله عنهم- أنه يقف فسخ عقد النكاح على انقضاء عدة المرأة منه، و أنه إن عاد إلى الإسلام قبل انقضاء العدة فهو أملك بها و لا يحتاج إلى عقد آخر و الرواية- كما ترى- على خلافه، و قد صرحوا بأنه لا يسقط من المهر هنا شيء لاستقراره بالدخول، و هو كذلك.
و إن كان ارتداد الزوج عن فطرة فإن زوجته تبين منه في الحال، و تعتد عدة الوفاة لوجوب قتله و عدم قبول توبته بالنسبة إلى الأحكام الدنيوية من بينونة زوجته، و قسمة أمواله و وجوب قتله، و إن قبلت فيما بينه و بين الله عز و جل، كما تقدم تحقيقه في باب القضاء من كتاب الصلاة، و الأخبار بما ذكرنا من حكم المرتد الفطري متظافرة.
منها ما رواه
في الكافي [١] في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرتد، فقال: من رغب عن الإسلام و كفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه و آله) بعد إسلامه فلا توبة له، و قد وجب قتله، و بانت منه امرأته، و يقسم ما ترك على ولده».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة [٢] عن عمار الساباطي في الموثق قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام و جحد محمدا (صلى الله عليه و آله) نبوته و كذبه، فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه، و امرأته بائنة منه يوم ارتد، فلا تقربه، و يقسم ماله على ورثته، و تعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها، و على
[١] الكافي ج ٧ ص ١٥٣ ح ٤، التهذيب ج ١٠ ص ١٣٦ ح ١، الوسائل ج ١٨ ص ٥٤٤ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٢٥٧ ح ١١، التهذيب ج ١٠ ص ١٣٦ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ٨٩ ح ١، الوسائل ج ١٨ ص ٥٤٤ ح ٣.