الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٢ - الثالثة حكم التمتع بالزانية
و عن ابن البراج أنه لا يعقد على فاجرة إلا إذا منعها من الفجور، فإذا لم تمتنع من الفجور فلا يعقد عليها، و هو ظاهر الشيخ في النهاية أيضا [١].
و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام منها رواية
محمد بن الفيض [٢] المتقدم صدرها في المسألة الثانية، حيث قال (عليه السلام) فيها: «و إياكم و الكواشف و الدواعي و البغايا و ذوات الأزواج، فقلت: ما الكواشف؟ قال: اللواتي كاشفن، و بيوتهن معلومة و يزنين، قلت: فالدواعي؟ قال: اللواتي يدعون إلى أنفسهن و قد عرفت بالفساد، قلت: و البغايا؟ قال: المعروفات بالزنا، قلت: فذوات الأزواج قال: المطلقات على غير السنة».
أقول: الظاهر أن هذه الرواية كملا ما تقدم من صدرها، و ما ذكرناه هنا من تتمتها هي حجة الصدوق فيما نقل عنه، حيث إنه قال في الكتاب المذكور:
و لا يتمتع إلا بعارفة، فإن لم تكن عارفة فأعرض عليها فإن قبلت. إلى آخر الخبر كملا، ثم قال: و اعلم أن من تمتع بزانية فهو زان، لأن الله يقول الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً» [٣]، انتهى.
و ما رواه
المشايخ الثلاثة [٤] عن محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح قال: «سأل رجل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) و أنا أسمع عن رجل تزوج المرأة متعة و يشترط عليها على أن لا يطلب ولدها، فتأتي بعد ذلك بولد، فشدد في إنكار الولد، و قال:
[١] أقول: حيث قال: فإذا أراد الرجل أن يتمتع بامرأة فلتكن دينة مأمونة، فإنه لا يجوز التمتع بزانية أو غير مأمونة. الى آخره. (منه- (قدس سره)-).
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٥٤ ح ٥، التهذيب ج ٧ ص ٢٥٢ ح ١٣، الفقيه ج ٣ ص ٢٩٢ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٤ ح ٣.
[٣] سورة النور- آية ٣.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٥٤ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٩ ح ٨٢، الفقيه ج ٣ ص ٢٩٢ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٣ ح ١.