الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٣ - و منها العقد على القابلة و بنتها
نفسي و ولدي».
و في خبر آخر «و صديقي».
و أنت خبير بأنه لا يظهر لقوله «إن كان قبلته المرة و المرتين و الثلاثة» وجه ظاهر، لأن القبالة بكسر القاف إنما هي عبارة عن تلقي القابلة الولد عند خروجه، و لا معنى للفظ غير ما ذكرناه، و هذا لا يتكرر و لا يتعدد بحيث يكون مرتين و ثلاثا، إلا أن يراد بالقابلة ما هو أعم من التربية و الكفالة، فيصير معنى الخبر إن كانت كفلته بعد الولادة في بعض من الزمان دفعات غير مستمرة و لا متصلة فلا بأس، و إن استمرت بعد القبالة على كفالته و تربيته فإنه قد نهى عنها، و هذا النهي محتمل لكونه نهي تحريم كما يدعيه الصدوق أو نهي كراهة كما يدعيه الأصحاب حيث استدلوا بهذه الرواية على الكراهة.
و قد ورد في جملة من الأخبار [١]
«قولهم (عليهم السلام) «أحلتهما آية و حرمتهما آية أخرى و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي».
مع حكمهم بكون النهي هناك نهي تحريم كما تقدم في نكاح الأختين المملوكتين، و بالجملة فإنه ظاهر فيما ذهب إليه الصدوق [٢].
و منها ما رواه
الشيخ في التهذيب [٣] عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح قال: «قلت للرضا (عليه السلام): يتزوج الرجل المرأة التي قبلته؟ فقال: سبحان الله ما حرم الله عليه من ذلك».
و ما رواه
الحميري في كتاب قرب الاسناد [٤] عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٨٩ ح ٥١، الوسائل ج ١٤ ص ٣٧٢ ح ٣.
[٢] قال المحقق الشيخ على في شرح القواعد بعد نقل كلام الصدوق و الاستدلال برواية جابر المتضمنة لأنها كبعض أمهاته، و الجواب الطعن في السند أولا ثم الحمل على الكراهة لما رواه إبراهيم بن عبد الحميد ثم ساق الرواية ثم قال: فإنها ظاهرة في الكراهة. انتهى، و فيه ما عرفت في الأصل. (منه- (قدس سره).
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٥٥ ح ٢٩، الوسائل ج ١٤ ص ٣٨٧ ح ٦.
[٤] قرب الاسناد ص ١٧٠، الوسائل ج ١٤ ص ٣٨٧ ح ٥.