الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٣ - المسألة السابعة عدم جواز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية
لمكرم، و لا تسبقيني بنفسك، و السر لا يخلو معها حيث و عدها».
و عن عبد الرحمن بن سليمان عن خالته [١] «قالت: دخل علي أبو جعفر محمد بن علي و أنا في عدتي، فقال: قد علمت قرابتي من رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و حق جدي علي و قدمي في الإسلام، فقلت له: غفر الله لك أ تخطبني و أنا في عدتي، و أنت يؤخذ عنك، فقال: أو قد فعلت؟ إنما أخبرتك بقرابتي من رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و موضعي، و قد دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) على أم سلمة و كانت عند ابن عمها أبي سلمة فتوفي عنها فلم يزل يذكر لها منزلته من الله و هو متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله عليها فما كانت تلك خطبة».
و روى أمين الإسلام الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان [٢] عن الصادق (عليه السلام) في قوله «لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسٰاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ- إلى قوله- وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا» قال: «لا تصرحوا لهن بالنكاح و التزويج» قال: «و من السر أن يقول لها موعدك بيت آل فلان».
و روى العياشي في تفسيره [٣] عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل «وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً» قال: المرأة في عدتها تقول لها قولا جميلا، ترغبها في نفسك: و لا تقول: إني أصنع كذا و أصنع كذا القبيح من الأمر في البضع و كل أمر قبيح».
و عن مسعد بن صدقة [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله «إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً» قال: «يقول الرجل للمرأة و هي في عدتها: يا هذه ما أحب إلا ما أسرك و لو قد مضى عدتك لا تفوتني إن شاء الله فلا تسبقيني بنفسك، و هذا كله من غير أن يعزموا عقدة النكاح».
[١] مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٥٨١.
[٢] مجمع البيان ج ١ ص ٣٣٩ ط صيدا، الوسائل ج ١٤ ص ٣٨٤ ح ٥.
[٣] تفسير العياشي ج ١ ص ١٢٣، الوسائل ج ١٤ ص ٣٨٤ ح ٦.
[٤] تفسير العياشي ج ١ ص ١٢٣، الوسائل ج ١٤ ص ٣٨٥ ح ٧.