الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٦ - المسألة الخامسة فيما لو تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زانية
إلا أن له الرجوع على وليها بالمهر، و قريب منه قول ابن إدريس، إلا أنه قيل الرجوع عليه بعلمه بحالها.
أما عدم ردها و فسخ نكاحها فلما تقدم في القول المشهور.
و أما الرجوع على وليها فلما رواه
الشيخ في التهذيب [١] عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها قد كانت زنت، قال: إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها و لها الصداق بما استحل من فرجها، و إن شاء تركها، قال: و ترد المرأة من العفل و البرص و الجذام».
إلى آخر ما تقدم في أدلة القول الأول.
و روى هذا الخبر الكليني في الكافي [٢] في الصحيح عن معاوية بن وهب بدون الزيادة التي في آخره، و منه يظهر قوة القول بالرجوع إلى المهر لكن ينبغي تقييده بما ذكره ابن إدريس من علم الولي بالزنا، و عدم إخباره الزوج [٣] و الظاهر أن مراد الشيخ ذلك و إن أطلق، و يؤيده عموم الأخبار الدالة على الرجوع على الولي إذا كان عالما بالعيب، و الزنا من أظهر العيوب و أفحشها.
و خصوص ما رواه
في الكافي [٤] في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤٢٥ ح ٩، الوسائل ج ١٤ ص ٦٠١ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٥٥ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٦٠١ ح ٤.
[٣] و الى ما اخترناه من العمل بهذه الاخبار يميل كلام شيخنا الشهيد الثاني في المسالك، حيث انه بعد نقل صحيحة معاوية بن وهب التي في الكافي قال: و لو عمل به لم يكن به بأس، و حمله- على ما لو شرط للزوج كونها عفيفة- خلاف الظاهر، و كون مقتضى النكاح أن المهر على الزوج، و انما يرجع به على الولي لكونه غره بإخفاء أمر المرأة. انتهى و هو جيد، و يعضد كلامه الأخير تكاثر الاخبار بكون المهر على الولي إذا علم بالعيب، و لم يخبر الزوج بذلك، و الزنا من أفحش العيوب فلا اشكال. (منه- (قدس سره)-).
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٠٨ ح ١٥، الوسائل ج ١٤ ص ٦٠٠ ب ٦ ح ١.