الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٤ - المسألة الخامسة فيما لو تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زانية
أنها محمولة عند الأصحاب على الكراهة جمعا بينها و بين ما تقدم.
المسألة الخامسة [فيما لو تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زانية]
المشهور بين الأصحاب أنه إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت فليس له الفسخ، و لا الرجوع على الولي بالمهر، و علل الأول بأن ذلك مقتضى العقد اللازم، و أما عدم الرجوع بالمهر فلأن ذلك مقتضى الأصل.
أقول: و يدل على الأول أيضا ما رواه
الصدوق [١] في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنما يرد النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل».
و في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله المروية في التهذيب [٢] قال: «و ترد المرأة من العفل و البرص و الجذام و الجنون و أما سوى ذلك فلا».
و ذهب ابن بابويه في المقنع إلى أنه يفرق بينهما و لا صداق لها، لأن الحديث كان من قبلها، و يدل عليه ما رواه
المشايخ الثلاثة [٣] عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الرجل يفرق بينهما و لا صداق لها لأن الحديث كان من قبلها».
و يدل عليه أيضا ما رواه
في الفقيه [٤] عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس في الموثق قال: «سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت، قال: يفرق بينهما و تحد الحد و لا صداق لها»،.
و رد المتأخرون هذه الروايات بضعف السند.
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٠٦ ح ٦، الفقيه ج ٣ ص ٢٧٣ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٤٢٤ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٩٣ ح ٦.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٤٢٥ ح ٩، الوسائل ج ١٤ ص ٥٩٥ ح ١٣.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥٦٦ ح ٤٥، التهذيب ج ٧ ص ٤٧٣ ح ١٠٥، الفقيه ج ٣ ص ٢٦٣ ح ٣٨، الوسائل ج ١٤ ص ٦٠١ ح ٣.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٤٩٠ ح ١٧٧، الفقيه ج ٣ ص ٢٦٣ ح ٣٩، الوسائل ج ١٤ ص ٦٠١ ح ٢.