الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٣ - المقام الثاني في الشقاق
«فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا» أ رأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل و المرأة: أ ليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح و التفريق؟ فقال الرجل و المرأة: نعم، فأشهدا بذلك شهودا عليهما، أ يجوز تفريقهما عليهما؟ قال: نعم، و لكن لا يكون إلا على طهر من المرأة من غير جماع من الزوج، قيل له: أ رأيت إن قال أحد الحكمين: قد فرقت بينهما، و قال الآخر: لم أفرق بينهما، فقال:
لا يكون تفريقا حتى يجتمعا جميعا على التفريق، فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما».
و عن محمد بن مسلم [١] عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن قول الله عز و جل «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا»؟ قال: ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمروا».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة [٢] عن الحلبي في الصحيح، و في آخر في الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن قول الله عز و جل «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا» قال: ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل و المرأة، و يشترطا عليهما إن شئنا جمعنا و إن شئنا فرقنا فإن جمعا فجائز، و إن فرقا فجائز».
و ما رواه
في الكافي [٣] عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في قول الله عز و جل «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا» قال: الحكمان يشترطان إن شاءا فرقا و إن شاءا جمعا، فإن جمعا فجائز، و إن فرقا فجائز».
و في كتاب الفقه الرضوي [٤] «و أما الشقاق فيكون من الزوج و المرأة جميعا كما
[١] الكافي ج ٦ ص ١٤٧ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٩٢ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٤٦ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ١٠٣ ح ٢٩، الفقيه ج ٣ ص ٣٣٧ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٨٩ ح ١.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٤٦ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٩٢ ح ٢.
[٤] فقه الرضا ص ٢٤٥، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٦١٣ ب ٨ ح ١.