الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦ - النوع الأول على الجواز مطلقا
و ذبائحهم بلا خلاف و قد اختار أصحابنا كلهم التمتع بالكتابية و وطأها بملك اليمين، و رووا رخصة في التمتع بالمجوسية. انتهى.
السادس: تحريم نكاحهن مطلقا اختيارا، و تجويزه مطلقا اضطرارا. و تجويز الوطي بملك اليمين
، و نقل عن ابن الجنيد، قال في المختلف: و قال ابن الجنيد: و اختار لمن وجد الغناء- عن نكاح أهل الكتابين- ترك مناكحتهن بالعقد في دار الإسلام، أما في دار حربهم فلا يجوز ذلك، فإن رغبت إلى ذلك ضرورة في دار الإسلام أن يكون الأبكار منهن، و أن يمنعهن أكل و شرب ما هو محرم في دار الإسلام، و لا يحل نكاح من كان نصارى من بني تغلب و ذميمة العرب و مشركيهن.
و من لم يصح له كتاب من الصابئين و غيرهن و اجتناب مناكحتهن أحب إلي، و أما السامرة فيجرون مجرى اليهود، و إن كانوا من بني إسرائيل، و لا بأس بوطىء من ملك من هذه الأصناف كلها بملك اليمين و لكن لا يطلب الولد من غير الكتابية، و قال في نكاح الحر للإماء: و لا يحل للمسلم التزويج على إماء أهل الكتاب. انتهى.
[أنواع الروايات في المقام]
و منشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار كما أشرنا إليه آنفا، فإنها خرجت في هذا المقام على أنواع متعددة.
[النوع] الأول: على الجواز مطلقا
، و هي ما رواه
المشايخ الثلاثة [١]- (رضوان الله عليهم)- عن معاوية بن وهب و غيره في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل المؤمن يتزوج النصرانية و اليهودية، قال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية و النصرانية: فقلت: يكون له فيها الهوى، فقال: إن فعل فليمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير و اعلم أن عليه في دينه في تزويجه إياها غضاضة».
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٥٦ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٢٩٨ ح ٦، الفقيه ج ٣ ص ٢٥٧ ح ٧، الوسائل ج ١٤ ص ٤١٢ ح ١.