الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩٦ - السادس في أن الواجب في القسمة هو المضاجعة ليلا دون المجامعة
أن مورد الخبر إنما هو المرأة الشابة لا مطلقا.
و أما النهار فالمشهور أنه لا قسمة فيه، و وجوب القسمة مختص بالليل لقوله سبحانه «وَ جَعَلْنَا النَّهٰارَ مَعٰاشاً» أي لتحصيل المعاش، و هو وقت التردد و الانتشار في الحوائج.
و ربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون مع صاحبته الليلة نهارا، فإنه قال: قد بينا أن القسم يكون ليلا، و كل امرأة قسم لها ليلا فإن لها نهار تلك الليلة، فإن أراد أن يبتدأ بالنهار جاز، و إن أراد أن يبتدأ بالليل جاز، لكن المستحب أن يبتدأ بالليل.
و قريب منه كلام العلامة في التحرير، لكنه جعل النهار تابعا لليلة الماضية فقال: النهار تابع لليلة الماضية فلصاحبتها نهار تلك الليلة، لكن له أن يدخل فيه إلى غيرها لحاجة كعبادة أو دفع نفقة أو زيارتها أو استعلام حالها، أو لغير حاجة، و ليس له الإطالة، و الأقرب جواز الجماع و لو استوعب النهار قضاء لصاحبة الليلة، انتهى.
و نقل عن ابن الجنيد أنه أضاف إلى الليلة القيلولة، و لم نقف له على مستند بالخصوص.
أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام ما رواه
المشايخ الثلاثة [١] عن إبراهيم الكرخي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل له أربع نسوة، فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن و يمسهن، فإذا نام عند الرابعة في ليلتها لم يمسها، فهل عليه في هذا إثم؟ قال: إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها و يظل عندها صبيحتها، و ليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك».
و ظاهر هذه الرواية تخصيص المقام عندها نهارا بصبيحة تلك الليلة، و هي
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٦٤ ح ٣٤، التهذيب ج ٧ ص ٤٢٢ ح ١١، الفقيه ج ٣ ص ٢٧٠ ح ٦٨، الوسائل ج ١٥ ص ٨٤ ب ٥ ح ١.