الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٩ - المسألة الاولى في عدم سقوط المهر كلا أو بعضا بالدخول لو لم تقبضه
«في رجل تزوج امرأة و دخل بها ثم أولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها، فجاءت تطلبه منهم و تطلب الميراث، فقال: أما الميراث فلها أن تطلبه، و أما الصداق فالذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل بها، فهو الذي حل للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه و قبلت و دخلت عليه به، و لا شيء لها بعد ذلك».
و ما رواه
في الكافي [١] عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الزوج و المرأة يهلكان جميعا فيأتي ورثة المرأة فيدعون على ورثة الرجل الصداق، فقال: و قد هلكا و قسم الميراث؟ فقلت: نعم، فقال ليس لهم شيء، فقلت: و إن كانت المرأة حية فجاءت بعد موت زوجها تدعي صداقها؟ فقال:
لا شيء لها و قد أقامت معه مقرة حتى هلك زوجها، فقلت: فإن ماتت و هو حي فجاءت ورثتها يطالبونه بصداقها؟ فقال: و قد أقامت معه حتى ماتت لا تطلبه؟
فقلت: نعم، فقال: لا شيء لهم، قلت: فإن طلقها فجاءت تطلب صداقها؟ قال: و قد أقامت لا تطلبه حتى طلقها لا شيء لها، قلت: فمتى حد ذلك الذي إذا طلبته كان لها؟ قال: إذا أهديت إليه و دخلت بيته ثم طلبت بعد ذلك فلا شيء لها، إنه كثير لها أن تستحلف بالله مالها قبله من صداقها قليل و لا كثير».
و عن محمد بن مسلم [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الرجل يتزوج المرأة و يدخل بها ثم تدعي عليه مهرها، فقال: إذا دخل بها فقد هدم العاجل».
و عن عبيد بن زرارة [٣] في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يدخل
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٨٥ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٣٥٩ ح ٢٣، الوسائل ج ١٥ ص ١٥ ح ٨.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٨٣ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٣٦٠ ح ٢٥، الوسائل ج ١٥ ص ١٤ ح ٦.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٨٣ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٣٥٩ ح ٢٤، الوسائل ج ١٥ ص ١٤ ح ٤.