الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٤ - الأول فيما إذا سمى لها مهرا و كان موسرا و لم يدخل بها و المهر حال
حينئذ حتى تقبض المهر، لا يخفى ما فيه بعد تسليم ما ذكره على من راجع الآيات و الأخبار الدالة على التشديد في الفتوى، فإنه لا بد من العلم و اليقين فيما يحكم به و يفتي به، و وجوب الوقوف مع الاشتباه، و هي مستفيضة في الكافي و غيره.
و من ذلك ما رواه
في الكافي [١] بإسناده إلى زرارة قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام): ما حق الله على العباد؟ فقال: أن يقولوا ما يعلمون، و يقفوا عند ما لا يعلمون».
و عن هشام بن سالم [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.
و عن زياد بن أبي رجا [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ما علمتم فقولوا، و ما لم تعلموا فقولوا: الله أعلم».
و عن إسحاق بن عبد الله [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الله خص عباده بآيتين من كتابه «أن لا يقولوا حتى يعلموا، و لا يردوا ما لم يعلموا، و قال الله تعالى «أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثٰاقُ الْكِتٰابِ أَنْ لٰا يَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ إِلَّا الْحَقَّ» [٥].
و عن حمزة الطيار [٦] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه، و التثبت و الرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد».
و في حديث صاحب البريد المروي في الكافي [٧] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أما إنه شر عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منا».
إلى غير ذلك من الأخبار.
[١] الكافي ج ١ ص ٤٣ ح ٧، الوسائل ج ١٨ ص ١١ ح ٩.
[٢] الكافي ج ١ ص ٥٠ ح ١٢، الوسائل ج ١٨ ص ١٢ ب ٤ ح ١٠.
[٣] الكافي ج ١ ص ٤٢ ح ٤، الوسائل ج ١٨ ص ١٠ ب ٤ ح ٥.
[٤] الكافي ج ١ ص ٤٣ ح ٨.
[٥] سورة الأعراف- آية ١٦٩.
[٦] الكافي ج ١ ص ٥٠ ح ١٠، الوسائل ج ١٨ ص ٥٩ ح ٢٩.
[٧] الكافي ج ٢ ص ٤٠٢ ذيل ح ١ ط طهران، الوسائل ج ١٨ ص ٤٧ ب ٧ ح ٢٥.