الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٠ - المسألة الثالثة في أن المهر لا يتقدر بقدر في جانب القلة إلا بأقل مما يتمول
و القنطار على ما في القاموس [١]: بالكسر وزن أربعين أوقية من ذهب أو فضة أو ألف دينار أو ألف و مائتا أوقية، أو سبعون ألف دينار أو ثمانون ألف درهم أو مائة رطل من ذهب أو فضة أو ألف دينار أو ملأ مسك ثور ذهبا أو فضة.
و قال عز و جل «فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» [٢] و قال «فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ» [٣] و هي عامة لكل ما وقع عليه التراضي، و قد تقدمت جملة من الروايات في المسألة الأولى صريحة الدلالة بأن المهر ما وقع عليه التراضي قليلا كان أو كثيرا.
و في حسنة الوشاء [٤] عن الرضا (عليه السلام) «لو أن رجلا تزوج امرأة جعل مهرها عشرين ألفا و جعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا، و الذي جعل لأبيها فاسدا».
و روي في الكافي [٥] في الصحيح عن الفضيل قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة بألف درهم، فأعطاها عبدا آبقا و بردا حبرة بألف درهم التي أصدقها، قال: إذا رضيت بالعبد و كانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب و رضيت بالعبد» الحديث،.
إلى غير ذلك مما يضيق المقام عن نقله.
احتج المرتضى على ما نقله عنه بإجماع الطائفة، و بأن المهر يتبعه أحكام شرعية، فإذا وقع العقد على مهر السنة فما دون ترتب عليه الأحكام بالإجماع، و أما الزائد فليس عليه إجماع و لا دليل شرعي، فيجب نفيه.
و أنت خبير بما فيه بعد ما عرفت، و ضعفه أظهر من أن يذكر.
[١] القاموس المحيط ج ٢ ص ١٢٢.
[٢] سورة النساء- آية ٢٤.
[٣] سورة البقرة- آية ٢٣٧.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٣٨٤ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٣٦١ ح ٢٨، الوسائل ج ١٥ ص ١٩ ح ١.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٣٨٠ ح ٦، التهذيب ج ٧ ص ٣٦٦ ح ٤٧، الوسائل ج ١٥ ص ٣٥ ب ٢٤ ح ١.