الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٧ - الثانية
ذلك استشكل أيضا في إيجاب المهر على الأب، و التي حكم بإيجاب المهر لها في المسألة الثانية زوجة شرعية مستحقة للمهر، لكن لما كان الأب سببا في فوات مهرها باستحقاق الأخت التي أدخلت عليه لدخوله بها، غرم المهر عقوبة لابنته التي أخر إدخالها على زوجها.
و بالجملة فالمسألة حيث كانت عارية عن النص فالكلام فيها مشكل، و حبس الفكر عن الجولان في ميدانها أوفق بالامتثال لما أمروا به في أمثالها.
فوائد
الأولى:
قد وقع التعبير بالمهيرة في الأخبار و كلام الأصحاب،
و في الحديث كان لداود (عليه السلام) [١] ثلاثمائة مهيرة، و سبعمائة سرية.
و هي فعلية بمعنى مفعولة، و المراد بها على ما ذكره أهل اللغة الحرة كالجوهري و غيره، سميت بذلك لأنها لا ينكح إلا بمهر، بخلاف الأمة فإنها قد توطئ بالملك و التحليل.
قال في القاموس [٢] المهيرة هي الحرة الغالية المهر. و في الصحاح [٣]: المهيرة هي الحرة.
الثانية:
قال في المسالك: و اعلم أنه لا فرق في بنت المهيرة بين كون أمها حرة في الأصل، أو معتقة لما عرفت من أن المراد منها لغة الحرة، و هي شاملة لهما و يحتمل ضعيفا [٤] الفرق، بناء على أن المعتقة يصدق عليها أنها كانت أمة،
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٦٧ ح ٥٠، الوسائل ج ١٤ ص ١٨١ ح ٩، و ما في المصدرين «كان لسليمان بن داود».
[٢] القاموس ج ٢ ص ١٣٧.
[٣] الصحاح ج ٢ ص ٨٢١.
[٤] أقول: أشار بهذا الاحتمال الى ما ذكره جملة منهم السيد عميد الدين في شرح القواعد فإنه استشكل في المسألة لهذا الاحتمال، و المذكور فيها جوابه. (منه- (قدس سره)-).