الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٣ - المسألة الثالثة فيما لو عقد على بنت رجل على أنها بنت مهيرة فبانت بنت أمة
ابنته الاولى، و إن لم يكن قد وصل إليها و لا يكون قد دخل بها كان المهر في ذمة الزوج.
و قال ابن البراج: و إن كان الرجل قد دفع الصداق إلى الأولى لم يكن لهذه عليه شيء، و وجب على أبيها في ماله صداقها دون الزوج.
أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام ما رواه
في الكافي و التهذيب [١] في الموثق عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل خطب إلى رجل ابنة له من مهيرة، فلما كان ليلة دخولها على زوجها ادخل عليه ابنة له اخرى من أمة قال: ترد على أبيها و ترد إليه امرأته، و يكون مهرها على أبيها».
و هذه الرواية ظاهرة في المسألة بل صريحة في المسألة الثانية لدلالتها على أن التي أدخلت عليه غير الابنة التي وقع العقد عليها، و قد حكم (عليه السلام) بأنه ترد الابنة التي أدخلت عليه إلى أبيها لأنها ليست هي الزوجة، و يرد إلى الرجل ابنته التي وقع عليها العقد لأنها زوجته، و مهرها على أبيها عوض تدليسه، و المهر الذي دفعه أولا للتي أدخلت عليه بناء على أنه دخل بها، و الرواية و إن كانت مجملة في ذلك إلا أن هذا التفصيل معلوم مما سيأتي إن شاء الله تعالى.
و ما رواه
في الكافي [٢] عن محمد بن مسلم في الصحيح أو الحسن قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يخطب إلى الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها، قال:
ترد إليه التي سميت له بمهر آخر من عند أبيها، و المهر الأول للتي دخل بها».
و هذه الرواية أيضا ظاهرة بل صريحة في المسألة الثانية، و أن التي أدخلت عليه غير زوجته المعقود بها، و قد كني عن العقد في الخبرين بالخطبة، و قد حكم
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٠٦ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٤٢٣ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٦٠٣ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٠٦ ح ٥، التهذيب ج ٧ ص ٤٢٣ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٦٠٣ ح ١.