الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٥ - الثاني حكم ما لو تجدد العنن بعد الوطي
و عن أبي الصباح الكناني [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا، أ تفارقه؟ قال: نعم إن شاءت».
و عن أبي البختري [٢] عن أبي جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام) كان يقول:
يؤخر العنين سنة من يوم ترافعه امرأته فإن خلص إليها و إلا فرق بينهما».
ثم قال: و الأولى عندي الأخذ بالخبر الذي رويناه
عن إسحاق بن عمار [٣] عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: إذا تزوج الرجل امرأة فوقع عليها مرة ثم أعرض عنها فليس لها الخيار فلتصبر فقد ابتليت و ليس لأمهات الأولاد و لا الإماء ما لم يمسها من الدهر إلا مرة واحدة خيار».
و عن غياث الضبي [٤] عن الصادق (عليه السلام) «قال في العنين: إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما، و إذا وقع عليها دفعة واحدة لم يفرق بينهما، و الرجل لا يرد من عيب».
أقول: مرجع كلام الشيخ إلى أن الأخبار التي استدل إليه الشيخ المفيد و إن دلت على ما ذكره بإطلاقها إلا أن هذه الروايات باعتبار ما اشتملت عليه من أنه متى جامعها و لو مرة واحدة فإنه لا خيار لها خاصة صالحه لتقييد تلك الأخبار، و قضية الجمع بينها تقييد ذلك الإطلاق بهذه الأخبار، و هو جيد، فإن ذلك قاعدة كلية عندهم في الجمع بين الأخبار.
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤٣١ ح ٢٨، الوسائل ج ١٤ ص ٦١١ ح ٦.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٤٣١ ح ٣٠، الوسائل ج ١٤ ص ٦١٢ ح ٩.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٣٠ ح ٢٦، الوسائل ج ١٤ ص ٦١٢ ح ٨.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤١٠ ح ٤ و فيه «عباد الضبي»، التهذيب ج ٧ ص ٤٣٠ ح ٢٥، الفقيه ج ٣ ص ٣٥٧ ح ٤ مع تفاوت يسير، الوسائل ج ١٤ ص ٦١٠ ح ٢.