الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨١ - الخامس
ابن مسكان قال: «بعثت بمسألة مع ابن أعين قلت: سله عن خصي قد دلس نفسه لامرأة و دخل بها فوجدته خصيا، قال: يفرق بينهما و يوجع ظهره، و يكون لها المهر بدخوله عليها».
و عن سماعة [١] في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن خصيا دلس نفسه لامرأة، قال: يفرق بينهما و تأخذ المرأة منه صداقها و يوجع ظهره كما دلس نفسه».
و أنكر ابن إدريس هذا الحكم و قال: لا دليل على صحة هذه الرواية من كتاب و لا سنة مقطوع بها و لا إجماع، و الأصل براءة الذمة، و إن كان أورده شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا.
و قال العلامة في المختلف: إن الشيخ بنى ذلك على أصله من ثبوت المهر بالخلوة.
قال السيد السند في شرح النافع- بعد نقل ذلك عن العلامة-: و فيه نظر فإن الشيخ إنما استند في هذا الحكم إلى هذه الروايات، و لو صح سندها لوجب المصير إليه، و إذا لم يثبت ذلك الأصل فالمسألة محل تردد، انتهى.
أقول: و من روايات المسألة ما رواه
الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد [٢] عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن خصي دلس نفسه لامرأة ما عليه؟ قال: يوجع ظهره و يفرق بينهما و عليه المهر كاملا إن دخل بها، و إن لم يدخل بها فعليه نصف المهر».
و ما صرح به
الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [٣] حيث قال: و إن تزوجها خصي فدلس نفسه لها و هي لا تعلم فرق بينهما و يوجع ظهره كما دلس نفسه، و عليه نصف الصداق و لا عدة عليها منه».
و نقل في المختلف هذه العبارة بلفظها عن
[١] الكافي ج ٥ ص ٤١١ ح ٦، التهذيب ج ٧ ص ٤٣٢ ح ٣٢، الوسائل ج ١٤ ص ٦٠٨ ح ٢.
[٢] قرب الاسناد ص ١٠٨، الوسائل ج ١٤ ص ٦٠٩ ح ٥.
[٣] فقه الرضا ص ٢٣٧، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٦٠٤ ب ١٢ ح ٢.