الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤ - الثالث فيما لو أسلمت زوجة الكافر
و يدل على هذا رواية منصور بن حازم [١] المتقدمة في سابق هذا الموضع، و نحوها ما رواه
الشيخ في التهذيب [٢] عن السكوني «عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (عليهم السلام) إن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها، قال علي (عليه السلام): أ تسلم؟
قال: لا، ففرق بينهما، ثم قال: إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك، و إن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب».
و المشهور بين الأصحاب أنه لا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون الزوج كتابيا أو غير كتابي، و ذهب الشيخ في النهاية و كتابي الأخبار إلى اختصاص الحكم المذكور بغير الكتابي، أما الكتابي فإنه ذهب فيه إلى بقاء النكاح و عدم انفساخه إذا كان الزوج بشرائط الذمة، و لكنه لا يمكن من الدخول عليها ليلا، و لا من الخلوة بها نهارا.
و استدل على المشهور بما تقدم من أخبار المسألة، و صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر [٣] المتقدمة في سابق هذا الموضع.
و يدل على ما ذهب إليه
الشيخ [٤] ما رواه عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) «أنه قال في اليهودي و النصراني و المجوسي إذا أسلمت امرأته و لم يسلم قال: هما على نكاحهما، و لا يفرق بينهما، و لا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى دار الكفر».
و عن محمد بن مسلم [٥] في الحسن بإبراهيم بن هاشم مع إرسال ابن أبي عمير
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٣٥ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٣٠١ ح ١٦ مع اختلاف يسير، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢١ ح ٣.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٠١ ح ١٥، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢١ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٠٠ ح ١٣، الوسائل ج ١٤ ص ٤١٧ ح ٥.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٣٠٠ ح ١٢، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢٠ ح ١.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٣٥٨ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٣٠٢ ح ١٧، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢١ ح ٥.