الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٤ - السادس حكم الولد الحاصل من التحليل
و هي تخرج في حوائجه، قال: هي له حلال، قلت: أ رأيت إن جاءت بولد ما يصنع به؟ قال: هو لمولى الجارية، إلا أن يكون قد اشترط عليه حين أحلها له أنها إن جاءت بولد فهو حر، قال: إن كان فعل فهو حر، قلت: فيملك ولده؟ قال: إن كان له مال اشتراه بالقيمة».
و روى الشيخ هذه الرواية في التهذيب بسند آخر ضعيف، و هو الذي نقله الأصحاب في كتب الاستدلال، و لذا ردوا الرواية بذلك كما أشار إليه المحقق في الشرائع، و صرح به الشارح في المسالك، و العلامة في المختلف، و لم يقفوا على رواية الشيخ لها بالسند الآخر الصحيح و مثله الصدوق في الفقيه.
و يدل على ذلك
صحيحة الحسن العطار [١] و هو الحسن بن زياد العطار، و قد و ثقة النجاشي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عارية الفرج؟ قال: لا بأس به، قلت: فان كان منه ولد، فقال: لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه».
و المراد بالعارية هنا التحليل كما تقدم ذكره.
و ما رواه
في التهذيب [٢] عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبى الحسن (عليه السلام) «في امرأة قالت لرجل: فرج جاريتي لك حلال، فوطأها فولدت ولدا، قال: يقوم الولد عليه بقيمته».
و قد رد المتأخرون هذه الروايات بضعف الاسناد، و قال في المسالك: و في طريق الاولى علي بن فضال، و الثانية مجهولة بالعطار، و الثالثة بعبد الرحمن بن حماد، و أراد بالأولى صحيحة ضريس بناء على نقلها بذلك السند الضعيف كما عرفت، و أراد بالثانية صحيحة الحسن العطار، و بالثالثة رواية إبراهيم بن عبد الحميد، و مثله العلامة في المختلف، و كان الحامل لهم على الطعن في الحسن العطار هو ما في الفهرست من قول الشيخ: الحسن العطار له أصل يروى عنه ابن أبي عمير،
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٤٦ ح ٢١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٠ ب ٣٧ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٤٨ ح ٢٧، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤١ ح ٥.