الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٨ - الخامس وجوب الاستبراء قبل الوطي إلا ما استثنى
من الأصحاب أنه ليس له ذلك إلا بعد العدة، و يدل على الحكم الأول جملة من الأخبار:
منها ما رواه
الشيخ [١] في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم يتزوجها، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال: يستبرئ رحمها بحيضة، قلت: فإن وقع عليها؟ قال: لا بأس».
و عن عبيد بن زرارة [٢] في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يشتري الجارية ثم يعتقها و يتزوجها، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال:
يستبرئ رحمها بحيضة، و إن وقع عليها فلا بأس».
و عن أبي العباس البقباق [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية فأعتقها ثم تزوجها و لم يستبرئ رحمها، قال: كان نوله أن يفعل، و ان لم يفعل فلا بأس».
و عن ابن أبي يعفور [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث «. و قال في رجل اشترى جارية ثم أعتقها و لم يستبرئ رحمها، قال: كان نوله أن يفعل، فإذا لم يفعل فلا شيء عليه».
قوله «نوله أن يفعل» أي ينبغي له أن يفعل.
و استدلوا على الحكم المذكور أيضا بأن الاستبراء إنما للمملوكة، و هذه قد خرجت بالعتق عن كونها مملوكة، فإنها تصير بالعتق أجنبية منه، نسبتها إليه و إلى غيره على السواء.
و فيه أن هذا إنما يصلح وجها للنص لا لتأسيس الحكم، لأن أدلة وجوب الاستبراء على المشتري مطلقة أو عامة، فهي شاملة لمن أعتق و لم يعتق، إلا أنه لما ورد النص باستثناء من أعتق وجب الوقوف على مورد النص، و بقي ما عداه
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٧٥ ح ٣٦، الوسائل ج ١٤ ص ٥١٤ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٧٥ ح ٣٧، الوسائل ج ١٤ ص ٥١٤ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٧٥ ح ٣٨ و فيه «كان له أن يفعل»، الوسائل ج ١٤ ص ٥١٤ ح ٣.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ١٧١ ح ٢١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٩٨ ح ٣.