الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٣ - الأول عدم انحصار النكاح بملك اليمين في عدد
ففي صحيحة ابن أذينة [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: كم يحل من المتعة؟ قال: فقال: هن بمنزلة الإماء».
و في حسنة إسماعيل بن الفضيل [٢] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيما أخبر به ابن جريح في أحكام المتعة، قال: ليس فيها وقت و لا عدد، إنما هي بمنزلة الإماء».
و في حديث أحمد بن محمد بن أبي نصر [٣] عن أبي الحسن (عليه السلام) في حديث المتعة «حكى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): إنما هي مثل الإماء يتزوج ما شاء».
قال في المسالك: و اعلم أن النص و الإجماع متطابقان على جواز النكاح بملك اليمين، و على عدم انحصاره في عدد، بخلاف نكاحهن بالعقد، و لعل الوجه فيه خفة حقوق المملوكة، و كون استحقاق منافع البضع بالمالية، فيكون كالتصرف في مطلق الأموال، فلا يتطرق إليه ما يتطرق إلى النكاح بالعقد من محذور الحيف و الميل، انتهى.
و الحكم مختص بالرجال، أما النساء فإن الملك فيهن ليس طريقا إلى حل الوطي.
و روى ابن بابويه [٤] في الصحيح عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة أمكنت من نفسها عبد ا لها أن يباع بصغر منها و محرم على كل مسلم أن يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك».
و روى الكليني [٥] الرواية المذكورة، و زاد فيها «تضرب مائة، و يضرب العبد خمسين».
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٥١ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٤٧ ح ٦.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٥١ ح ٦، الوسائل ج ١٤ ص ٤٤٧ ح ٨.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٩ ح ٤٨، الوسائل ج ١٤ ص ٤٤٨ ح ١١.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٢٨٩ ح ١٧، الوسائل ج ١٤ ص ٥٥٨ ب ٥١ ح ١.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٤٩٣ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ٢٠٦ ح ٣٣، الوسائل ج ١٤ ص ٥٥٨ ب ٥١ ح ١.