الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٢ - المسألة السادسة لو تزوج أمة بين شريكين ثم اشترى حصة أحدهما
المدعى ما قدمناه في الصورة الاولى من المسألة الثالثة من
رواية جميل [١] عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل أقر على نفسه أنه غصب جارية فولدت الجارية من الغاصب فقال: ترد الجارية و الولد على المغصوب» الخبر.
المسألة السادسة: لو تزوج أمة بين شريكين ثم اشترى حصة أحدهما
بطل العقد، و حرم عليه وطؤها، و لو أمضى الشريك الآخر العقد بعد الابتياع لم يصح، و قيل: يجوز له وطؤها بذلك، و هو ضعيف.
و لو حللها له قيل: يحل و هو مروي، و قيل: لا، لأن سبب الاستباحة لا يتبعض.
و كذا لو ملك نصفها و كان الباقي حرا لم يجز وطؤها بالملك، و لا بالعقد الدائم، فإن هاباها على الزمان قيل: يجوز أن يعقد عليها متعة في الزمان المختص بها و هو مروي، و فيه تردد لما ذكرنا من العلة كذا صرح به المحقق- رحمة الله عليه- و تفصيل الكلام في بيان هذه الأحكام يقع في مواضع:
الأول: في الحكم ببطلان العقد في الصورة المذكورة بشراء حصة أحد الشريكين، و علله في المسالك بأن ملك الجزء يبطل عقده لامتناع أن يعقد الإنسان لنفسه على أمته عقدا، و هو يستلزم بطلان الاستدامة و لا يمكن الحكم ببقاء العقد في الجزء الآخر، لأن العقد لا يتبعض ليبطل في بعضه و يصح في بعض آخر، فتعين بطلانه في الجميع.
قال: و أما تحريم وطئها فلاستلزامه التصرف في مال الغير بغير إذنه الممتنع عقلا و شرعا.
أقول: و الأظهر الاستدلال على ذلك بما رواه
الصدوق- رحمة الله عليه- [٢]
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٥٦ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٤٨٢ ح ٢٤٤، مع اختلاف يسير الوسائل ج ١٤ ص ٥٧١ ب ٦١ ح ١ و فيه «عن على بن حديد» مع اختلاف يسير.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٠٤ ح ٢٤، الفقيه ج ٣ ص ٢٨٥ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٥٣ ب ٤٦ ح ١.