الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٥ - المسألة الرابعة إذا ادعت المرأة الحرية، فتزوجها الحر بناء على ذلك
كما توهمه السيد السند في شرح النافع فيما قدمنا نقله عنه حتى ادعى أنها دالة على حرية الولد.
و بالجملة فإنه يحصل من الجمع بين روايتي محمد بن قيس المذكورتين باعتبار اشتمال الاولى على أنه يأخذ قيمة الولد أعم من أن يكون حرا أو رقا، و اعتبار اشتمال الثانية على أن ولدها عبيد من غير تعرض للقيمة، هو أنهم عبيد للسيد، و لكن يجب على الأب فكهم بالقيمة، و سند هذا الجمع موثقة سماعة الأولى الدالة على أنها تدفع هي و ولدها إلى مولاها، و على مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي يظهر لي من تدبر هذه الأخبار- بعد ضم بعضها إلى بعض من غير فرق فيها بين ضعيف و صحيح- هو أن الزوج إن كان قد تزوجها بعد ثبوت دعوى الحرية بالشاهدين فأولاده أحرار و لا يجب عليه فكهم بالثمن، لأنه إنما تزوج حرة باعتبار ظاهر الشرع فلا وجه للقيمة هنا بالكلية، و إن تزوجها على ظاهر الحرية بالتقريب الذي تقدم صدر المسألة، فالولد يكون رقا، و يجب عليه فكه بالقيمة.
و يمكن توجيه ذلك بعد ورود النص به كما عرفت، فيكون بيانا لوجه النص لا علة في الحكم، بأن يقال: إنه لما كانت مملوكة و لم يأذن المالك في تزويجها و لم يكن التزويج على نحو الشاهدين الموجب للثبوت شرعا كان فيه شائبة من الزنا الموجب لرقية الولد، و لما كان ذلك راجعا إلى الشبهة الموجبة لحرية الولد كان الجمع بين الأمرين بالرقية مع الفك بالقيمة.
نعم صرح ابن إدريس بأن القيمة في صورة شهادة الشاهدين و إن لم يكن على الأب إلا أنها على الشاهدين كما سيأتي نقله إن شاء الله.
و فصل العلامة في المختلف فقال: إن رجعا لم يلتفت إلى رجوعهما و ضمنا لمولاها قيمة الجارية و الولد و المهر، و إن ثبت تزويرهما نقض الحكم و كان الولد