الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٣ - المسألة الرابعة إذا ادعت المرأة الحرية، فتزوجها الحر بناء على ذلك
يحيى، و لعله الأقرب فتكون الرواية ضعيفة بهذا الاصطلاح.
و موثقة سماعة [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مملوكة أتت قوما فزعمت أنها حرة فتزوجها رجل منهم و أولدها ولدا، ثم إن مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكة، و أقرت الجارية بذلك، فقال: تدفع إلى مولاها هي و ولدها، و على مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم تصير إليه، قلت: فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟ قال: يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه و يأخذ ولده، قلت:
فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه؟ قال: فعلى الامام أن يفتديه، و لا يملك ولد حر».
و استدل السيد في شرح النافع على الحرية كما قدمنا نقله عنه
بصحيحة الوليد بن صبيح [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) المتقدمة لقوله في آخرها «أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن المولى».
و على وجوب القيمة على الأب
بصحيحة محمد بن قيس [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل تزوج جارية على أنها حرة، ثم جاء رجل آخر فأقام البينة على أنها جاريته، قال: يأخذها و يأخذ قيمة ولدها».
ثم قال: و في هذه الرواية دلالة على حرية الولد أيضا.
و أنت خبير بأن الرواية الاولى لا دلالة فيها على القيمة، و الثانية لا دلالة فيها على الحرية، فقوله «و في هذه الرواية دلالة على حرية الولد» لا أعرف له وجها.
و الشيخ قد حمل صحيحة الوليد على أحد وجهين: أحدهما أن يكون قد شهد شاهدان عنده أنها حرة و الثاني أن يكون الأب قد رد ثمنهم.
و احتمل بعضهم أن هذا الكلام منه (عليه السلام) على جهة الإنكار دون الاخبار
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٥٠ ح ٦٠، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٩ ح ٥.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٠٤ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٣٤٩ ح ٥٧ و ص ٤٢٢ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٧ ح ١، و ما في المصادر اختلاف يسير مع ما ذكره- (قدس سره).
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٢٥٢ ح ٣١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٨٠ ح ٨.