الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٢ - المسألة الرابعة إذا ادعت المرأة الحرية، فتزوجها الحر بناء على ذلك
و إن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها، قال: و تعتد منه عدة الأمة، قلت: فإن جاءت بولد؟ قال: أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن المولى».
قال في المسالك: و ينبغي أن يكون العمل بها لصحتها، و ربما حملت على ما إذا طابق العشر أو نصفه المهر المثل، و هو بعيد، و من الجائز اختصاص الأمة بهذا الحكم و جعل مهر المثل للحرة أو للأمة أيضا في غير موضع النص. انتهى و هو جيد، فإن الرواية لا معارض لها في المقام إلا ما ذكروه من تلك التعليلات مع إمكان الجمع بما ذكره- (رحمه الله)- و تخرج صحيحة الفضيل المتقدمة مؤيدا لذلك.
الثاني: في حكم الولد، و قد تقدمت الإشارة إلى الخلاف فيه بالحرية و الرقية، و نقل في المسالك القول بالرقية عن الشيخ و أتباعه و اختاره المحقق في الشرائع، مع أنه قد حكم في سابق هذه المسألة أن الولد مع الشبهة الجارية على الأب يكون حرا، و إن لزمه فكه بالقيمة، و ما نحن فيه من قبيل ذلك، لأن المفروض اشتباه الحال عليه كما عرفت.
و بالثاني من القولين المذكورين صرح السيد السند في شرح النافع و استدل على القول بالرقية
بحسنة زرارة [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أمة أبقت من مواليها فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة فوثب عليها رجل فتزوجها، فظفر بها مواليها بعد ذلك و قد ولدت أولادا، فقال: إن أقام البينة الزوج على أنه تزوجها على أنها حرة أعتق ولدها، و ذهب القوم بأمتهم، و إن لم يقم البينة أوجع ظهره و استرق ولده».
و عد هذه الرواية في الحسن بناء على رواية الشيخ لها في التهذيب عن عبد الله بن يحيى و لكن الذي في الكافي إنما هو عبد الله بن بحر مكان عبد الله بن
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٠٥ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٣٥٠ ح ٥٩، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٨ ح ٣.