الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٣ - الثاني أن تكون أمة
و منها ما رواه
في الكافي [١] في الصحيح عن سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأمة إذا طلقت ما عدتها؟ إلى أن قال: قلت: فإن توفي عنها زوجها؟
فقال: إن عليا (عليه السلام) قال: في أمهات الأولاد لا يتزوجن حتى يعتدن أربعة أشهر و عشرا و هن إماء».
و ما رواه
في الكافي و الفقيه [٢] عن الحسن بن محبوب عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كان له أم ولد، فزوجها من رجل فأولدها غلاما، ثم إن الرجل مات فرجعت إلى سيدها، إله أن يطأها؟ قال: تعتد من الزوج الميت أربعة أشهر و عشرة أيام، ثم يطأها بالملك بغير نكاح».
و طريق الصدوق إلى حسن بن محبوب صحيح، فتكون الرواية صحيحة.
و ما رواه
في التهذيب [٣] عن سليمان بن خالد في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة المملوكة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا».
و بالجملة فالروايات في المقام مختلفة، و الشيخ قد جمع بينها بحمل هذه الروايات الدالة على عدة الحرة على أمهات الأولاد، و الأخبار الدالة على التنصيف على غيرها من الإماء، و هذا الحمل لا يجري في صحيحة وهب بن عبد ربه، و هو ظاهر، لكون العدة عن الرجل الذي زوجه السيد، و لا موثقة سليمان بن خالد المصرحة بأن المتوفى الزوج لا السيد، و دلالة الروايات من الطرفين إنما هو باعتبار إطلاق الأمة المتوفى عنها زوجها الشامل للزوجة الدائمة و المتمتع بها، و أم الولد بالنسبة إلى سيدها لا تدخل في ذلك و بالجملة فالمسألة محل
[١] الكافي ج ٦ ص ١٧٠ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ١٥٣ ح ١٢٩، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٢ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٧٢ ح ١٠، التهذيب ج ٨ ص ١٥٣ ح ١٣٠، الفقيه ج ٤ ص ٢٤٦ ح ٦ مع تفاوت يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٢ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٥٣ ح ١٣١، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٣ ح ٥.