الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧١ - الثانية إلحاق الولد بالمتمتع بها و إن عزل
يلحق به و إن عزل، و أنه لو نفاه عن نفسه انتفى و لم يفتقر إلى لعان، و هذا الكلام يتضمن أحكاما ثلاثة:
الأول: إنه يجوز للمتمتع العزل و إن لم تأذن، و قد نقل غير واحد من الأصحاب أنه موضع وفاق، و يؤيده ما تقدم في الفائدة الحادية عشر من الفوائد المتقدمة من أن الأظهر الأشهر جواز العزل عن الحرة على كراهية.
و يؤيده أيضا أن الوطي لا يجب لهن إجماعا، لأن الغرض الأصلي منهن الاستمتاع دون النسل، و قوله (عليه السلام)
في رواية ابن أبي عمير [١] المرسلة: الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء، إلا أنه إذا جاء ولد لم ينكره و شدد في إنكار الولد،.
و بالجملة فالحكم مما لا خلاف و لا إشكال.
الثاني: إن الولد يلحق به و إن عزل، و هذا الحكم لا يختص بالمتعة بل يجري في كل وطئ صحيح، و الوجه فيه بعد النص الدال على أن
«الولد للفراش» [٢].
و خصوص رواية ابن أبي عمير المتقدمة جواز سبق المني من حيث لا يشعر، و يعضد ذلك إطلاق
صحيحة محمد بن مسلم [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث في المتعة قال: «قلت: أ رأيت إن حملت؟ قال: هو ولده».
فإن ترك الاستفصال دليل على العموم في المقال.
و في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع [٤] قال: «سأل رجل الرضا (عليه السلام) عن
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٦٤ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٩ ح ٨٠، الوسائل ج ١٤ ص ٤٨٩ ح ٥.
[٢] الكافي ج ٧ ص ١٦٣ ح ١، التهذيب ج ٩ ص ٣٤٦ ح ٢٦، الوسائل ج ١٧ ص ٥٦٦ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٦٤ ح ٦٦، الوسائل ج ١٤ ص ٤٨٨ ح ١ و فيه «حبلت».
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٥٤ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٩ ح ٨٢، الفقيه ج ٣ ص ٢٩٢ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٤٨٨ ح ٢.