الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٨ - الثانية استحباب كون المتمتع بها مؤمنة عفيفة
و لا بنت أختها إلا مع الاذن، و لو فعل كان العقد باطلا.
أقول: قد تقدم الكلام في هذه المواضع، و كلما ثبت هناك من الجواز أو التحريم فهو يجري في هذا الموضع أيضا من هذه المذكورات و غيرها، فلا وجه لإعادته.
الثانية [استحباب كون المتمتع بها مؤمنة عفيفة]
قالوا: يستحب أن تكون مؤمنة عفيفة، و أن يسألها عن حالها مع التهمة، و ليس ذلك شرطا في الصحة، و هذا الكلام يتضمن جملة من الأحكام.
(منها) يستحب أن تكون مؤمنة عفيفة، و يدل على ذلك ما رواه
المشايخ الثلاثة [١] في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: «سأل رجل أبا الحسن الرضا (عليه السلام)- إلى أن قال-: فقال: لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مؤمنة أو مسلمة، فإن الله عز و جل يقول «الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» [٢] و في رواية الفقيه «إلا بمأمونة».
عوض «مؤمنة».
و في حديث أبي سارة [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عنها- يعني المتعة- قال لي: حلال و لا تتزوج إلا عفيفة، إن الله عز و جل يقول «وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ» [٤] فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك».
أقول: قد قيل في معنى هذا الخبر وجوه: (أحدها) إن من لا تأمنها على درهمك كيف تأمنها على فرجك، فلعلها تكون في عدة غيرك فيكون وطؤك
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٥٤ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٩ ح ٨٢، الفقيه ج ٣ ص ٢٩٢ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥١ ح ٣.
[٢] سورة النور- آية ٣.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٥٣ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٢٥٢ ح ١١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥١ ح ٢.
[٤] سورة المؤمنون- آية ٥.