الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٨ - (و منها) أن يتزوج الرجل أخت أخيه
و موردها إنما هو ابن الزوج و بنت المرأة لا مطلق الولد كما تضمنته الروايات الدالة على الجواز من صحيحة العيص و غيرها، و حينئذ فتلك الروايات الدالة على الجواز إنما يستثني منها هذا الفرد خاصة، و أما غيره فلا كراهة فيه، هذا بالنسبة إلى ما ذكروه من الروايتين المتقدمتين حيث إنهما إنما اعتمدا عليهما لصحتهما.
و أما على ما نقلناه من الأخبار كملا فإن التعارض بينهما قد حصل في مطلق الولد، فإن كلا من روايات المنع و روايات الجواز عدا رواية أبي همام قد اشتملت على مطلق الولد، و وجه الجمع بينهما حمل المنع على الكراهة، و حينئذ فيتم ما ذكروه إلا أنهم لا يرتضونه لعدم عملهم بالروايات المذكورة لضعفها باصطلاحهم، و الله العالم.
(و منها) أن يتزوج ضرة كانت لامه مع غير أبيه
، و يدل على ذلك ما رواه
الشيخ [١] في الصحيح عن زرارة قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لامه مع غير أبيه».
و خص المحقق في الشرائع الكراهة بمن كانت ضرة لامه قبل أبيه، و اعترضه في المسالك بأن الرواية شاملة للمتقدمة و المتأخرة.
(و منها) أن يتزوج الرجل أخت أخيه
، لما رواه
الشيخ [٢] عن إسحاق بن عمار قال: «سألته عن الرجل يتزوج أخت أخيه؟ قال: ما أحب له ذلك».
و يدل على الجواز ما رواه
في الفقيه [٣] عن صفوان بن يحيى عن أبي جرير القمي قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) أزوج أخي من أمي أختي من أبي؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): زوج إياها إياه، أو زوج إياه إياها».
و قد مر في الرضاع ما يدل على
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤٧٢ ح ١٠٣ و ص ٤٨٩ ح ١٧٢، الوسائل ج ١٤ ص ٣٨٩ ب ٤٢ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٤٧٢ ح ١٠١، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٠ ح ٤.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٢٦٩ ح ٦٠، الوسائل ج ١٤ ص ٢٧٩ ح ١.