الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٤ - ٣ آراء معاصريه فيه
٤/ ٣. الميرزا عبد اللَّه الأفندي
تعرّف الميرزا عبد اللَّه الأفندي في كتابيه رياض العلماء وتعليقته على أمل الآمل إلى حياة الملّا خليل، وفي الرياض ذكر حياته العلميّة والاجتماعيّة مفصّلًا، ولكنّه في تعليقة أمل الآمل اكتفى بذكر مؤلّفاته، وقد وصفه في الرياض هكذا:
المولى الكبير الجليل مولانا خليل بن الغازي القزويني، فاضل عالم، متكلّم اصولي جامع، دقيق النظر، قويّ الفكر، من أجلّة مشاهير علماء عصرنا، و أكمل أكابر فضلاء دهرنا[١].
وفي موضع آخر كتب في مجال قدرته الفكريّة وتسلّطه في مختلف العلوم قائلًا:
«و كان له قدس سره قوّة فكر، و تسلّط على تحرير العبارات في العلوم و تقريرها».
ثمّ قال: لقد لاقاه أخي في قزوين فوصفه بوفور فضله وكثرة علمه، بل لعلّه يرجّحه على جميع علماء عصره[٢].
ثمّ إن الأفندي- بعد ذكره لأساتيذ ملّا خليل وتبيينه منزلته لدى ملوك الدولة الصفويّة وحكّامها- قال:
كان معظّماً مبجّلًا عند السلاطين الصفوية، سيّما سلطان عصرنا، و كذلك عند الامراء و الوزراء و سائر الناس. و صار في زمن الوزير خليفة سلطان متولّياً و له دون ثلاثين سنة، ومدرّساً بعبد العظيم، ثمّ عزل عنها لقصّة طويلة[٣].
وبعدما تعرّض إلى مخالفته لحكّام وعلماء عصره قائلًا:
و له مع حكّام طهران و قزوين أقاصيص، و هو أحد المحرّمين لصلاة الجمعة و المنكرين لها في زمن الغيبة و الناهين عنها جدّاً، و من جملة الأخباريّين المنكرين للاجتهاد جدّاً، و قد بالغ في ذلك و أفرط في نفي الاجتهاد، و من زمرة المنكرين للتصوّف و الحكمة، و القادحين منهم بما لا مزيد عليه، و من المنكرين لأقوال المنجّمين و الأطبّاء أيضاً[٤].
[١] رياض العلماء، ج ٢، ص ٢٦١.
[٢] نفس المصدر، ص ٢٦٢.
[٣]. نفس المصدر.
[٤]. نفس المصدر.