نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٦٢ - وفاته
الفضلاء كما عبر عنه من أن ابن عيسى الرماني المفسر سبط شيخ الطائفة الطوسي، و أنه قرأ على خاله الشيخ أبي علي، و أن له آثارا منها «كشف الغمة» في فضائل الأئمة (عليهم السلام) و هو غير «كشف الغمة» للاربلي و له غيره، و أنه كان ذا اطلاع تام على كلمات جده الشيخ الطوسي، الى غير ذلك.
أقول: الرماني هو الامام العالم الشيعي الكبير المفسر النحوي و الفقيه المتكلم أبو الحسن علي بن عيسى بن علي بن عبد الله السر من رأيي البغدادي الواسطي المعروف بابن الرماني أو بأبي الحسن الوراق، و الملقب بالاخشيدي صاحب التفسير الكبير الذي ذكرناه في «الذريعة» ج ٤ ص ٢٧٥ و قد لقب بالاخشيدي لتلمذه على ابن اخشيد، و بالرماني نسبة الى قصر الرمان بواسط، و قد ترجم له ابن النديم في «الفهرست» ص ٩٤ و ٩٥، و الحموي في «معجم الأدباء» ج ١٤ ص ٧٣- ٧٨، و ذكره في «معجم البلدان» ج ١٤ ص ٢٨٣، و ترجمه الخطيب في «تاريخ بغداد» ج ١٢ ص ١٦ و ١٧، و العسقلاني في «لسان الميزان» ج ٤ ص ٢٤٨، و ذكرناه في كتابنا «نوابغ الرواة في رابعة المئات» ص ١٤٣، و ذكره القمي في «الكنى و الألقاب» ج ٢ ص ٢٥١، الى غير ذلك مما لا يمكن استقصاؤه في هذه العجالة، و قد صرح الجميع بأنه ولد في سنة ٢٩٦ هو توفي سنة ٣٨٤ هو عليه فوفاته قبل ولادة الشيخ الطوسي بسنة واحدة، فكيف يكون سبطا للشيخ؟ و الأظرف أن الشيخ نفسه قد استحسن تفسير الرماني هذا فقال في مقدمة كتابه «التبيان» هذا ما لفظه:
و أصلح من سلك في ذلك مسلكا جميلا مقتصدا محمد بن بحر أبو مسلم الأصفهاني و علي بن عيسى الرماني، فإن كتابيهما أصلح ما صنف في هذا المعنى. إلخ.
و الخلاصة أنه حصل لنا القطع بأن للشيخ ابنتين عالمتين فاضلتين من أهل الرواية و الدراية لكن ما هو اسمهما، و من تزوج بهما، و متى توفيتا فهذا أمر لم نوفق لمعرفته حتى الآن و رغم مرور هذه الازمان.
كما حصل لنا اليقين بأن صهر الشيخ الطوسي على إحدى بناته هو الشيخ السعيد أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن المشهد مولانا أمير المؤمنين