نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٠ - المنهج الفقهي
الأموال و الحقوق (المعاملات). ٤- الأحكام المتعلقة بسلطان الحاكم على الرعية و الحقوق المتقابلة (السياسة الشرعية أو الأحكام السلطانية). ٥- الأحكام المتعلقة بعقاب المجرمين و ضبط النظام الداخلي (العقوبات). ٦- الأحكام المتعلقة بتنظيم علاقة الدولة بالدولة الأخرى (الحقوق الدولية). ٧- الأحكام المتعلقة بالأخلاق و الحشمة (الآداب) [١].
و هو تنظيم جيد، إلا أن هذا التصنيف في الأساس مقتبس من مناهج الفقه الوضعي، و قد أضاف إليه الأستاذ الشيخ الزرقاء العلاقة بالله و هي (العبادات) و جعل منه منهجا للفقه الإسلامي. على أن هذا التصنيف لا يبرز العلاقة العضوية بين أبواب الفقه كالذي لاحظناه في تنظيم المحقق للفقه.
و من المناهج الجيدة الحديثة لفقهائنا المحدثين التنظيم الذي يذكره الشهيد المحقق الصدر- (رحمه الله)- في مقدمة كتابه «الفتاوى الواضحة» يقول- (قدس سره)-:
و أحكام الشريعة على الرغم من ترابطها و اتصالها بعضها ببعض يمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام كما يلي:
١- العبادات: و هي الطهارة و الصلاة و الصوم و الاعتكاف و الحج و العمرة و الكفارات.
٢- الأموال: و هي على نوعين:
(أ) الأموال العامة، و نريد بها كل مال مخصص لمصلحة عامة، و يدخل ضمنها الزكاة و الخمس، فإنهما على الرغم من كونهما عبادتين يعتبر الجانب المالي فيهما أبرز، و كذلك يدخل ضمنها الخراج و الأنفال و غير ذلك، و الحديث في هذا القسم يدور حول أنواع الأموال العامة، و أحكام كل نوع و طريقة إنفاقه.
(ب) الأموال الخاصة، و نريد منها ما كان مالا للأفراد و استعراض أحكامها في بابين:
[١] راجع الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد للشيخ مصط في الزرقاء: ١- ٦٠ و ٦١.