نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٥ - تلامذة المحقق و الرواة عنه
و الذين رووا عنه و تخرجوا عليه:
١- العلامة الحلي: لا نشك أن العلامة الحلي جمال الدين حسن بن يوسف بن علي المطهر (٦٤٨- ٧٢٦ ه) من أبرز تلاميذ المحقق و من أبرز فقهاء مدرسة الحلة، و قد آتاه الله تعالى علما و فضلا و فقها و بصيرة في شريعة سيد المرسلين، و قدم خدمات جليلة كبرى لمختلف حقول الثقافة الإسلامية من الفقه و الأصول و الكلام و الدراية و الرجال و الحكمة و الحديث.
و قد قال في مقدمة كتابه «المنتهى» أنه فرغ من تصانيفه الفلسفية و الكلامية و أخذ في التأليف في الفقه قبل أن يكمل السادسة و العشرين من عمره.
كان يكتب و هو راكب كما يقول الصفدي في «الوافي».
و قد حضر العلامة- (رحمه الله)- عند عدد من فقهاء و علماء عصره أبرزهم (خاله) المحقق الحلي- (رحمه الله)- و قد قال عنه العلامة،: و هذا الشيخ كان أفضل أهل عصره في الفقه [١] (و والده) سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر، و قد كان عالما فاضلا فقيها متبحرا كما يقول الحر العاملي في أمل الآمل [٢].
هذا في الفقه، و حضر في الحكمة و الفلسفة و الرياضيات و الفلك و النجوم على المحقق نصير الدين الطوسي- (رحمه الله)- و عنه يقول العلامة في إجازته الكبيرة لبني زهرة: و كان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقلية و النقلية، و كان أشرف من شاهدناه في الأخلاق [٣] و قد كان جل دراساته الفقهية على خاله المحقق الحلي، و جل دراساته الفلسفية و الكلامية على المحقق الطوسي، و تكاملت شخصية العلامة العلمية على يد هذين العلمين الجليلين في الفقه و الفلسفة.
و حضر العلامة على عدد آخر غيرهم من علماء عصره في مختلف شؤون و حقول الثقافة الإسلامية و العلم من الشيعة و السنة، و فيما يلي استعراض سريع لأسماء
[١] بحار الأنوار: ١٠٧- ٦٣ (إجازات البحار).
[٢] أمل الآمل (القسم الثاني): ص ٣٥٠ طبع مكتبة الأندلس.
[٣] بحار الأنوار: ١٠٧- ٦٢ (إجازات البحار).