نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٣ - «٢» باب علامة شهر رمضان و كيفية العزم عليه و وقت فرض الصوم و وقت الإفطار
شهرا فصامه، فوافق ذلك شهر رمضان، أو كان بعده، فقد أجزأه عن الفرض؛ و إن انكشف له أنه كان قد صام قبل شهر رمضان، وجب عليه استيناف الصوم و قضاؤه.
و إذا نوى الإنسان الإفطار يوم الشك، ثمَّ علم أنه يوم من شهر رمضان، جدد النية ما بينه و بين الزوال، و قد أجزأه إذا لم يكن قد [١] فعل ما يفسد الصيام؛ و إن كان [٢] تناول ما يفسد الصيام، أمسك بقية النهار، و كان عليه القضاء؛ و إن لم يعلم إلا بعد زوال الشمس، أمسك بقية النهار عما يفسد الصيام، و كان عليه قضاء ذلك اليوم.
و الوقت الذي يجب فيه الإمساك عن الطعام و الشراب، هو طلوع
و القضاء هو الاستئناف.
الجواب: التعويل في ذلك [٣] على الرواية: روى [١] محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس بإسناده إلى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) رجل أسرته الروم، و لم يصم شهر رمضان، و لم يدر أي شهر هو، قال: يصوم شهرا متوخيا، فان كان قبل رمضان لم يجزه، و ان كان بعده أجزأه.
و قوله: قد يدخل في ذلك العيد، فالجواب أن بتقدير ذلك لا يجزيه يوم العيد، و يقضي بدله، لأنه تحقق فساد صومه لذلك اليوم حسب.
و أما قوله: الاستئناف هو القضاء، فليس بوارد، لأنه يريد استئنافه بنية القضاء، و هما أمران؛ و يمكن أن يكون الواو بمعنى «أو» أي يستأنف إن انكشف له قبله، و هو باق، و يقضي إن انكشف بعده.
[١] ليس «قد» في (م).
[٢] في م: «كان قد».
[٣] في ح: «كل ذلك».
[١] الوسائل، ج ٧، الباب، من أبواب أحكام شهر رمضان، ح ١، ص ٢٠٠.