نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣١ - «٤» باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة
و إذا استهل هلال الشهر الثاني عشر، فقد حال على المال الحول، و وجبت فيه الزكاة. فإن أخرج الإنسان المال عن ملكه قبل استهلال الثاني عشر، سقط عنه فرض الزكاة. و إن أخرجه من ملكه بعد دخول الشهر الثاني عشر، وجبت عليه الزكاة، و كانت في ذمته الى أن يخرج منها [١].
و أما الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، فوقت الزكاة فيها حين حصولها بعد الحصاد و الجذاذ و الصرام، ثمَّ ليس فيها بعد ذلك شيء و إن حال عليها حول [٢]، إلا أن تباع بذهب أو فضة، و حال عليهما الحول، فتجب حينئذ فيه الزكاة.
و أما الإبل و البقر و الغنم، فليس في شيء منها زكاة، حتى يحول عليها الحول من يوم يملكها. و كل ما لم يحل عليه الحول من صغار الإبل و البقر و الغنم، لا تجب فيه الزكاة.
و لا يجوز (١) تقديم الزكاة قبل حلول وقتها.
باب الوقت الذي يجب فيه الزكاة
قوله (رحمه الله): «و لا يجوز تقديم الزكاة قبل حلول وقتها. فان حضر مستحق لها قبل وجوب الزكاة، جاز أن يعطي شيئا، و يجعل قرضا عليه، فاذا جاء الوقت و هو على تلك الصفة من استحقاقه [٣]، احتسب من الزكاة، و ان كان قد استغنى أو تغيرت [٤] صفته التي يستحق بها الزكاة، لم يجز ذلك عن الزكاة، و كان على صاحب
[١] في ب، د، م: «منه».
[٢] في ح: «حول أو أحوال». و في م: «حول و أحوال».
[٣] في ح: «من الاستحقاق».
[٤] في ح، ش: «تغير من صفته».