نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٢٦ - «١٣» باب الذبح
و لا بأس بتفريق صوم السبعة أيام.
و من لم يصم الثلاثة أيام بمكة، و لم يصمها أيضا في الطريق حتى رجع إلى أهله، و كان متمكنا من الهدي، فليبعث به إلى مكة، فإنه أفضل من الصيام.
و من صام ثلاثة أيام، ثمَّ أيسر، أو وجد ثمن الهدي، فالأفضل أن يشتري الهدي؛ و إن صام ما بقي عليه، كان أيضا جائزا.
فإن كان المتمتع مملوكا، و كان قد حج بإذن مولاه، كان مولاه مخيرا بين أن يذبح عنه، أو يأمره بالصيام، أي ذلك فعل، فقد أجزأه.
فإن لحق العبد عتق قبل انقضاء الوقوف بالموقفين، وجب عليه الهدي، و لم يجزئه الصيام، إلا إذا لم يجد ذلك.
و إذا لم يصم العبد إلى أن تمضي أيام التشريق، فالأفضل لمولاه أن يهدي عنه و لا يأمره بالصيام؛ و إن أمره، لم يكن به بأس؛ و إنما يكون مخيرا قبل انقضاء هذه الأيام.
و لا يجوز أن يذبح الهدي الواجب في الحج إلا بمنى. و ما ليس بواجب، جاز ذبحه أو نحره بمكة. و من ساق هديا في الحج، فلا يذبحه أيضا إلا بمنى. و إن ساقه في العمرة، فلينحره بمكة قبالة البيت بالحزورة.
و أيام النحر بمنى أربعة أيام [١]: يوم النحر، و ثلاثة أيام بعده. و في غيره من البلدان ثلاثة أيام: يوم النحر، و يومان بعده. هذا لمن أراد أن يتطوع بالأضحية. فأما هدي المتعة فإنه يجوز ذبحه طول ذي الحجة على ما بيناه.
[١] ليس «أيام» في (م).