نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦١ - «١٥» باب الصلاة في السفر
و إذا (١) خرج قوم إلى السفر، و ساروا أربعة فراسخ، و قصروا من
باب الصلاة في السفر
قوله (رحمه الله): «و أما التقصير. فاذا خرج قوم إلى السفر، و ساروا أربعة فراسخ، و قصروا من الصلاة، و أقاموا ينتظرون رفقة لهم في السفر، فعليهم التقصير إلى أن يتيسر [١] لهم العزم على المقام، فيرجعوا إلى التمام ما لم يتجاوز ثلاثين يوما على ما قدمناه؛ و إن كان مسيرهم أقل من أربعة فراسخ وجب عليهم التمام إلى [٢] أن يسيروا، فاذا ساروا رجعوا إلى التقصير».
فما الفرق بين أربعة أو أنقص، لأنه لا يخلو إما أن يكونوا مسافرين أو لا؟
الجواب: هذا الحديث رواه [١] إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) عن قوم خرجوا في السفر، فتخلف عنهم رجل لا يستقيم سفرهم إلا به، قال: إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ، فليقيموا على تقصيرهم، أقاموا أو انصرفوا؛ و إن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ، فليتموا الصلاة، أقاموا أو انصرفوا، فاذا مضوا فليقصروا.
فيكفي في الفرق هذا الحديث، فإنه حسن قد ذكره الشيخ [٣] و الكليني [٢] و جماعة من أصحاب الحديث [٣] و التمسك به ممكن، فإنه حجة في نفسه. فيمكن [٤]
[١] في ش «تيسر».
[٢] في ش، ك: «إلا».
[٣] لعل المقصود نقل مضمونه هنا، إذ الظاهر عدم نقله الحديث في التهذيب و الاستبصار، فلذا لم ينقله في الوسائل أيضا عن الشيخ «(قدس سره)».
[٤] في ك: «و يمكن».
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، ح ١٠ و ١١، ص ٥٠١.
[٢] الكافي، ج ٣، ص ٤٣٣.
[٣] كالبرقي «(قدس سره)» في المحاسن، ص ٣١٢، و الصدوق «(قدس سره)» في علل الشرائع، ج ٢، باب ٨٩ نوادر علل الصلاة، ص ٣٦٧.