نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٩ - باب المياه و أحكامها
فإن وقع فيها دم، و كان كثيرا، نزح منها خمسون دلوا؛ و إن كان قليلا، نزح منها عشر دلاء.
و كل ما أكل لحمه من الحيوان و البهائم و الطيور، فإنه لا بأس بروثه و ذرقه إذا وقع في الماء، إلا ذرق الدجاج خاصة، فإنه إذا وقع في البئر، وجب نزح خمس دلاء منها.
و متى وقع شيء من النجاسة في البئر، أو مات فيها شيء من الحيوان، فغير لونه أو طعمه أو رائحته، وجب نزح جميع ما فيها من الماء؛ فإن تعذر ذلك، نزح منها إلى أن يرجع إلى حال الطهارة.
و هذه المياه (١) التي ذكرناها متى لحقها حكم النجاسة، فلا يجوز
قوله (رحمه الله): «و هذه المياه التي ذكرناها متى لحقها حكم النجاسة، فلا يجوز استعمالها في الوضوء و الغسل معا، و لا في غسل الثوب، و لا في إزالة النجاسة، و لا في الشرب؛ فمن استعملها في الوضوء أو الغسل أو غسل الثوب، ثمَّ صلى بذلك الوضوء و في تلك الثياب، وجب عليه إعادة الوضوء أو الغسل و غسل الثوب بماء طاهر و اعادة الصلاة، سواء كان عالما في حال استعماله لها أو لم يكن إذا كان قد سبقه العلم بحصول النجاسة فيها؛ فان لم يتيقن حصول نجاسة [١] قبل استعماله لها، لم يجب إعادة الصلاة، و وجب عليه ترك استعمالها في المستقبل، اللهم إلا أن يكون الوقت باقيا فإنه يجب عليه غسل الثوب و إعادة الوضوء و إعادة الصلاة و إن كان الوقت قد مضى لم يجب عليه إعادة الصلاة».
و قال في باب تطهير الثياب [١]: «و متى صلى الإنسان في ثوب فيه نجاسة مع العلم بذلك، وجب عليه إعادة الصلاة. فإن كان علم بحصول النجاسة في الثوب
[١] في ح: «نجاسته».
[١] الباب ١٠، ص ٢٦٦.