نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢١٠ - باب المياه و أحكامها
استعمالها في الوضوء و الغسل معا، و لا غسل الثوب و لا في إزالة النجاسة، و لا في الشرب.
فمن استعملها في الوضوء، أو الغسل، أو غسل الثوب، ثمَّ صلى بذلك الوضوء أو [١] في تلك الثياب، وجب عليه إعادة الوضوء أو الغسل [٢] و غسل الثوب بماء طاهر و إعادة الصلاة- سواء كان عالما في حال استعماله لها، أو لم يكن- إذا كان قد سبقه العلم بحصول النجاسة فيها.
فإن لم يتيقن حصول النجاسة فيها قبل استعماله لها [٣]، لم يجب عليه إعادة الصلاة- و وجب عليه ترك استعمالها في المستقبل- اللهم إلا أن يكون الوقت باقيا، فإنه يجب عليه غسل الثوب و إعادة الوضوء و إعادة الصلاة، فإن كان قد مضى الوقت لم يجب عليه إعادة الصلاة.
فلم يزله، و نسي، ثمَّ صلى في الثوب، ثمَّ ذكر بعد ذلك، وجب عليه إعادة الصلاة.
فان لم يعلم حصولها في الثوب، و صلى، ثمَّ علم أنه كان فيه نجاسة، لم يلزمه إعادة الصلاة».
الجواب: هذا موضع اختلف فيه الروايات [١]، فاختلف فتواه (رحمه الله) بحسبها و الذي استقر عليه مذهبه: أنه إن سبق العلم بالنجاسة أعاد و إن نسي في حال الصلاة؛ و إن لم يسبق العلم لم يعد و إن لم يخرج الوقت.
و عندي أن هذا الحكم يختص إزالة النجاسة عن الثوب و البدن، أما لو رفع به حدثا، ثمَّ علم بالنجاسة فقد ثبت بطلان الطهارة، و يلزم إعادة الصلاة على التقديرات.
[١] في غير (ح، م): «و».
[٢] في غير (ح، م): «و».
[٣] في غير (ح، م): «استعمالها».
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٤٠- ٤٥ من أبواب النجاسات، ص ١٠٥٩- ١٠٦٦.