نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٧ - باب الجمعة و أحكامها
و من لم يلحق الخطبتين، كانت صلاته تامة إذا كان الإمام ممن يقتدى به. فإن وجد الإمام قد ركع في الثانية، فقد فاتته الجمعة، و عليه أن يصلي الظهر أربع ركعات.
و ينبغي أن يكون صفة الإمام الذي يتقدم أولا أن يكون حرا، بالغا، طاهرا في ولادته، مجنبا من الأمراض: الجذام و الجنون و البرص، و يكون مسلما مؤمنا معتقدا للحق غير مرتكب لشيء مما يدخل به في جملة الفساق، و يكون صادقا في خطبته، و مصليا للفرض في أول وقته.
و يستحب له أن يلبس العمامة، شاتيا كان أم قائظا، و يتردى ببرد يمني أو عدني.
فإذا كان كذلك، وجب الاجتماع و الاقتداء به في الصلاة و الإصغاء إلى قراءته. و متى أخل بشيء مما وصفناه، لم يجب الاجتماع، و كان حكم الجمعة حكم سائر الأيام في لزوم الظهر أربع ركعات.
و إذا صلى الإنسان خلف من لا يقتدي به جمعة للتقية، فإن تمكن أن يقدم صلاته على صلاته، فعل. و إن لم يتمكن، يصلي معه ركعتين، فإذا سلم الإمام، قام، فأضاف إليهما ركعتين أخراوين، و يكون ذلك تمام صلاته.
و إذا صلى الإمام بالناس ركعتين، يجهر فيهما بالقراءة، و يقرأ في الأولى منهما «الحمد» و سورة «الجمعة»، و في الثانية «الحمد» و «المنافقين»، و يقنت قنوتين: أحدهما في الركعة الأولى قبل الركوع، و الثاني في الركعة الثانية بعد الركوع.