نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨٦ - «٣» باب معرفة القبلة و أحكامها ١
إلى أربع جهات أربع دفعات إذا كان عليه مهلة و تمكن منه [١]؛ فإن لم يتمكن من ذلك لضرورة أو خوف، فليصل إلى أي جهة شاء، و قد أجزأه.
و من توجه إلى القبلة من أهل العراق و المشرق قاطبة، فعليه أن يتياسر قليلا، ليكون متوجها إلى الحرم، بذلك جاء الأثر [١] عنهم (عليهم السلام).
و من صلى إلى غير القبلة متعمدا، وجب عليه إعادة الصلاة.
فإن صلاها ناسيا أو لشبهة، ثمَّ تبين أنه صلى إلى غير القبلة، و كان الوقت باقيا، وجب عليه إعادة الصلاة؛ فإن كان الوقت خارجا، لم يجب عليه إعادتها.
و قد رويت رواية [٢]: أنه إذا كان صلى إلى استدبار القبلة، ثمَّ علم بعد خروج الوقت، وجب عليه إعادة الصلاة.
و هذا هو الأحوط، و عليه العمل.
و لا بأس للمسافر أن يصلي النوافل على راحلته، يتوجه إلى حيث توجهت، لأن الله «تعالى» قال: أنه قال «فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ» [٣].
و روي عن الصادق (عليه السلام): أنه قال: «هذا في النوافل خاصة في حال السفر» [٤].
فأما الفرائض فلا بد فيها من استقبال القبلة على كل حال.
[١] في م: «منها».
[١] الوسائل، ج ٣، الباب ٤ من أبواب القبلة، ص ٢٢١.
[٢] الوسائل، ج ٣، الباب ١١ من أبواب القبلة، ح ١٠، ص ٢٣١ نقلا عن الكتاب.
[٣] البقرة: ١١٥.
[٤] الوسائل، ج ٣، الباب ١٥ من أبواب القبلة، ح ١٨ و ١٩، ص ٢٤٢.