نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٢ - «٦» باب الجنابة و أحكامها و كيفية الطهارة منها
الماء الجاري، أو فيما زاد على الكر من الواقف، و لا يكون ذلك فيما هو أقل.
و إن وقف تحت السماء حتى جاء عليه المطر، و غسل بدنه، أجزأه.
و النية واجبة أيضا في الغسل من الجنابة.
و يجب أيضا فيه الترتيب: يبدأ بغسل الرأس ثمَّ بالجانب الأيمن ثمَّ بالأيسر [١]. فإن (١) قدم مؤخرا أو أخر مقدما، وجب عليه تقديم المؤخر
في الماء الجاري، أو فيما زاد عن الكر من الواقف، و لا يكون ذلك [٢] فيما أقل منه».
لم لا يجوز فيما أقل من الكر في الواقف؟
الجواب: عنده أن ماء غسل الجنابة لا يجوز به الطهارة ثانيا، و إذا كان كرا فصاعدا لم يؤثر فيه الاغتسال [٣] منعا. فشرط الأكثرية، لئلا يتعلق بالقليل منع الاستعمال في الطهارة.
قوله: «فإن قدم مؤخرا أو أخر مقدما، وجب عليه تقديم المؤخر و تأخير المقدم».
كان قوله: «قدم مؤخرا» يجزي عن قوله: «أو أخر مقدما» و هذا يوهم أنه قسم آخر و ليس كذلك، فإن من قدم مؤخرا فإنه يؤخر المقدم ضرورة.
ثمَّ و لو قال: وجب عليه تأخير المقدم و تقديم المؤخر، كان أحسن في التصنيف [٤]، لأجل ما تقدم من التفسير.
الجواب: لا يلزم من تقديم المؤخر بالغسل تأخير المقدم فيه، لأنه قد يغسل يده أولا فهو قبل غسل وجهه، فيكون مقدما للمؤخر و إن لم يكن مؤخرا للمقدم غسلا. و إذا عرف أنهما قسمان كان له التدارك كيف شاء مما ذكر في الكتاب و مما اعترض
[١] في ح، م: «الأيسر».
[٢] في ك: «و ذلك لا يكون».
[٣] في ك: «الأغسال».
[٤] في ح، ش: «للتصنيف».